تحقيق إسرائيلي: الجيش يتعمّد استهداف فرق الإغاثة في غزة

كتبت ـ ولاء عبد العزيز

 

كشف تحقيق استقصائي نشره موقع “سيحاه مكوميت” العبري، استنادًا إلى شهادات جنود وضباط الاحتلال وروايات شهود عيان، أن الجيش يتبع سياسة متعمّدة وممنهجة في غزة تقوم على استهداف فرق الإنقاذ والمصابين بتكتيك يُعرف بـ”الضربة المزدوجة” باستخدام المسيّرات.

وبيّن التحقيق أن هذه الممارسة تحوّلت إلى روتين عسكري يومي، مما ضاعف حجم الكارثة الإنسانية وزرع الرعب واليأس في أوساط عمال الإغاثة والمدنيين.

وورد في التحقيق أن الجنود يتعمدون قصف هدف مدني أو سكني أولا، ثم يكرر القصف في الموقع نفسه بعد دقائق فور وصول المسعفين أو المدنيين الذين يحاولون إنقاذ الجرحى، بهدف قتل كل من يأتي للمساعدة، وهذا أصبح جزءًا من الروتين الذي اعتاد عليه الجنود.

ولا تقتصر الاستهدافات على المسلحين أو المشتبه فيهم، بل تشمل المسعفين والطواقم الطبية، ويؤكد الشهود في حديثهم أنه “لا يوجد تمييز، بل يطلقون النار على كل من يقترب، حتى لو كان يرتدي سترة إسعاف”.

ووفقًا للتحقيق، فإن الضباط يستخدمون المسيرات لتكرار القصف على مواقع تم استهدافها في غزة دون أن يعرف من يتضرر، ومع علم الجيش بأن تكرار القصف قد يقتل مئات المدنيين العالقين تحت الأنقاض.

من جانب آخر، نقل موقع “والا” العبري عن رئيس قسم الصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي، العقيد د. يعقوب روتشيلد، قوله إن معاناة الجنود لا تقتصر على الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، بل تشمل أيضًا حالات من التوتر، الأرق، القلق، فقدان الشهية، صعوبة في التركيز، وحتى التفكير في الانتحار.

وأشار روتشيلد إلى أن أكثر من 1000 طبيب نفسي انضموا إلى قسم الصحة النفسية منذ بداية الحرب على غزة، حيث يعمل بعضهم في الميدان لتقديم الدعم النفسي المباشر للجنود، ما يعرّض حياتهم للخطر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى