تحوّل لافت في سياسة الحصار.. إسرائيل تسمح لتجار فلسطينيين بإدخال بضائع

في خطوة اعتُبرت تحوّلًا في سياسة الحصار المفروضة على قطاع غزة، وافقت إسرائيل مؤخرًا على السماح لتجار فلسطينيين محليين بإدخال شحنات من البضائع التجارية إلى القطاع، وذلك عبر معبر كرم أبو سالم، ووفق آلية محددة.
والقرار الذي دخل حيّز التنفيذ خلال الأيام الماضية، شمل بضائع غير خاضعة للرقابة الإسرائيلية الصارمة مثل المواد الغذائية والملابس والمنتجات الأساسية، وسمح لفئة محددة من التجار بالحصول على تصاريح لإدخال هذه الشحنات، وفق ضوابط مشروطة تشمل المراقبة الأمنية والتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.
ورغم أن الخطوة لاقت ترحيبًا حذرًا في الأوساط الفلسطينية، إلا أن محللين رأوا أنها لا تمثل تغييرًا جذريًا في سياسة الحصار، بل محاولة لتهدئة الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل بسبب تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، وخصوصًا في ظل النقص الحاد في الغذاء والمستلزمات الطبية.
كما شكّكت منظمات إنسانية في نوايا القرار، معتبرة أن تقييد آلية دخول البضائع بالتجار المحليين فقط لا يعالج أصل الأزمة، بل قد يؤدي إلى تفاوت في توزيع السلع وارتفاع الأسعار، ما يفاقم معاناة المواطنين.
القرار يأتي في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة بشأن استمرار الحصار وتقييد دخول المساعدات، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة من خطر المجاعة وتدهور الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق في القطاع.






