أخر الأخبار

هَلْ يُمْكِن إِيقَاف الزمَنَ؟ بقلمي: تَهَانِي عَدْسْ 

هَلْ يُمْكِن إِيقَاف الزمَنَ؟

بقلمي: تَهَانِي عَدْسْ

 

هَلْ نَسْتَطِيعُ إِيقافَ الزَمَنِ عِنْدَ لَحْظَةٍ ما!؟

وَهَلْ نَمْلِكُ تِلْكَ القُدْرَةَ عَلَى إِيقافِهِ؟!

عِنْدَما نُحِبُّ، تَجْرِي عَقارِبُ الساعَةِ بِسُرْعَةٍ فائِقَةٍ، وَتَتَسابَقُ مَعَها نَبْضاتُ قُلُوبِنا.

فِي البِدايَةِ لَنْ نُبالِي وَلَنْ نَشْعُرَ بِمُرُورِ الوَقْتِ.

نَشْعُرُ وَكَأَنَّ الشَمْسَ تُشْرِقُ نَهاراً وَالقَمَرَ يَسْطَعُ لَيْلاً مِنْ أَجْلِنا نَحْنُ فَقَطْ.

لَنْ يُهِمَّنا كَمْ مِنْ الساعاتِ أَوْ الدَقائِقِ أَوْ الثَوانِي فاتَتْ طالَما قَضَيْناها مَعَ مَنْ نُحِبُّ.

تمَرَّ الساعَةُ وَكَأَنَّها لَحْظَةٌ، نَتَمَنَّى أَنْ يَتَوَقَّفَ عِنْدَها الزَمَنُ، وَتَتَوَقَّف عَقارِبُ الساعاتِ عَن الدَقّاتِ وَأَلّا نَسْمَعَ إِلّا دَقّاتِ قُلُوبِنا وَهِيَ تَتَراقَصُ عَلَى أَلْحانِ الصَمَت؛ لٰكِنَّنا لَنْ نَسْتَطِيعَ إِيقافَ أَيٍّ مِنْهُمْ.

وَالعَكْسُ يَحْدُثُ عِنْدَما نُفارِقُ مَنْ نُحِبُّ. يَمُرُّ الزَمَنُ بِبُطْءٍ شَدِيدٍ، وَتَتَسَكَّعُ عَقارِبُ الساعَةِ وَكَأَنَّها لا تَرْغَبُ فِي الاِسْتِمْرارِ فِي الحَرَكَةِ، وَتَمُرُّ الثانِيَةُ وَكَأَنَّها دَهْرٌ.

فِي كِلْتا الحالَتين، يَمُرُّ الزَمَنُ وَتَدُقُّ عَقارِبُ الساعَةِ رُغْماً عَنْ أُنُوفِنا؛ سَواءٌ أُعْجِبْنا أَمْ لَمْ يُعْجِبْنا.

لَيْتَنا حَقّاً نَمْتَلِكُ تِلْكَ القُدْرَةَ عَلَى إِيقافِ الزَمَنِ مَتَى شِئْنا!

لٰكُنَّا أَوْقَفْناهُ فِي مَرْحَلَةِ البِداياتِ، وَتَوَقَّفْنا هناك، عِنْدَ لَحْظَةِ الاِنْبِهارِ.

لَيْتَنا لَمْ نَسْمَحْ لِأَحَدٍ بِتَجاوُزِ تِلْكَ اللَحْظَةِ مَعَنا وَتَرَكْناهُمْ هٰكَذا، مُنْبَهِرِينَ!

واكتفينا نَحنُ بِهٰذا القَدْرِ!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى