– أهدى لسيادتكم الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى… خمس قصائد رومانسية لى

 

القصيدة الأولى

وكُنتُ أظُنُكَ قبل الِلقاء شخصٌ ترهل وإنتفخ وجهُه بِبطنٍ كبِير وعُنقٌ تدكك

الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

ويوم إلتقينا بعد مُدة وجدتُ التغيُر قد حلّ مِنكَ بِلا سببِ مُقنِع، تطورتُ فجأة عما رأيتُك بِنُسخة مُحدِث… هذا الموظف بيدُه جرِيدة يتصفح عليها أخبار بُرجُه وحل التقاطُع أعلى وأسفل ككُلِ يومٍ، قد حلّ غيرُه لِآخر مُثقف يقرأ لِكافكا والأدبُ الفِرِنسِى وما خُفِىّ أعظم

وكُنتُ أظُنُكَ قبل الِلقاء شخصٌ ترهل وإنتفخ وجهُه بِبطنٍ كبِير وعُنقٌ تدكك، تخيلتُ قلمُك يقبع كعادتُك فِى جِيبِ القمِيص بِكُلِ وِدٍ… لكِنِى صُعِقتُ لِهذا التغيُر بِكُلِ جِذرٍ، هذا الموظف أضحى رُومانسِى بِجسدٍ رشِيقٍ يُمارِس ثقافة غرِيبة عنِى ويطلُب سماعُه بِكُلِ حزمٍ

مارستُ لِعبة فِضُولِى لديكَ وأنت تُتمتِم بِلُغاتٍ كثِيرة لعلّ تُثرثِر، وصرختُ أمامُكَ لِكيلا تُعِيدَ نفسَ الكلام بِلا أى حذفٍ… ولما مشينا ها مِثل عادتُك أمشِى بِخطوة تسبِقُنِى عشرة، وأظلُ أسأل أن تتباطئ بِلا أى سبقٍ، لكِن الرِجُولة تعبث فِى رأسُكَ وأنت تُجِيب فِى تبرُم

القصيدة الثانية

عقلِى فراشة مُهاجِرة، يرفُض جِلُوسُه على رصِيفِ الأزمِنة

الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

وإنخفقَ قلبِى أمام مِنه مُهدلاً وإرتفع حاجبِى إلى اليمِين مُستنكِراً، وصرختُ فيه هل أنصفُوكَ أو عوضُوكَ عنِ إبتِعادُك عمن تُحِب بِقلبِ آخر بِلا أجنِحة؟… فهل نسِيتَ حُبُكَ؟ ماذا جنيتَ سِوى المِكُوث بِجِوارِ أُخرى مُبهمة؟ فلقد سقطتَ يا عزِيزِى فِى الإختِبار مُهملاً

فهل لحِقتَ بِالصِفُوفِ الأُولى كمِثلِ عادتِك مِن زمان رابِحاً أم قد خسِرتَ المسألة؟ هل كان حظُك مُفرِطاً وهل رِهانُك وقعٕ عليكَ مُشاكِساً؟… هل أضحى حُبُكَ خافِتاً أم قد تمرد عاتِباً؟ قُل لِى بِربُك هل ختمتَ التذكرة؟ أم هل تعودَ آسِفاً؟ ومتى تفِيقُ وخلف مِنِى عائِداً؟

هل أخبرُوك أنِى غادرتُ ذاهِبة، حاولتُ أمكُث لكِن كرامتِى آبِية، قد صِرتُ أُنثى واثِقة، أُشهِر سِلاحِى مِن أجلِ كسبِ المعركة… عقلِى فراشة مُهاجِرة، يرفُض جِلُوسُه على رصِيفِ الأزمِنة، يقتاتُ عنكَ مِن زمِيلة مُثرثِرة، يُفتِشُ عن نِقاطِ ضعفُك علّ تعودَ راضِخاً

القصيدة الثالثة

أنا لستُ ماكِرةٌ كِفاية لِتجمِيلُ قُبحِى مِن أىُ ذم، تِلكَ الجراءة ورائُها أُخرى غيرِى تشعُر بِعجز

الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

تُرى أين إلتقينا أُريدُ التذكُر بِكُلِ حزم، متى كانت آخِر مرة أتيتَ إلى نفسِ المكان بِلا أى شخص، أظُنُ رأيتُك تقبع وحِيداً فِى نفسِ المكان وكُنتَ على الهاتِف تُثرثِر مِن دُونِ وقف… أُصارِحُكَ الحقِيقة مُنذُ رأيتُك وأنا جالِسةٌ مكانِى لعلّ تظهر أمام مِنِى وأرتقِب، راهنتُ أنكَ سوفَ تأتِى فِى أى موعِد فإنتظرتُكَ بِلا أى حرك

وقبل إصدار حُكمُك علىّ فإنِى لستُ فتاة رخِيصة بِلا أى رأى، أنِى ثقِيلة لا يملأُ عقلِى إلا شخصُ واحِد هو أنت، فإحذر مِن أىُ إندِفاعٍ يُثِيرُ ظن… أنا لستُ ماكِرةٌ كِفاية لِتجمِيلُ قُبحِى مِن أىُ ذم، تِلكَ الجراءة ورائُها أُخرى غيرِى تشعُر بِعجز، لما وجدتُك شعرتُ أنِى ما عُدتُ نفسِى، وأُرُيدُ رأيُك مِن دُونِ شك

إنصِت إلىّ بِلا تفكُر أو أىُ حُكم، لا تُلقِى بالاً بِما يُحاك أو أىُ أمر، فإنِى قزِمة إذا ما إقتربتَ وإنهال عطفُك بِفُتاتِ أمر، أنا لستُ أغفِر أىُ خطأٍ ولن أُدِير إليكَ خدِى بِدُونِ رد… لو كُنتَ قروِى فأنا الحضارة فِى أبهى صِورٍ بِكُلِ عطف، لو كُنتَ مدنِى فأنا أعيثُ فوضى فِى كُلِ أرض، أتنقل فراشة لِإجتذابُك بِلا أى فك

القصيدة الرابعة

أجرِى بِقدمِى مِن أمامُك بِفرطِ حركة بِلا إتِزان، وكُلِى أِنُوثة وإفتِتان لِأخدعُك

الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

جندتُ قلبِى بِالرُصاص أُطلِقُها نحوُك فِى حسّم، أنِى أُريدُك أمام مِنِى بِلا إنتِظار أو رفض… كم كُنتُ أكذُب فِى صِدق يوم قُلتُ ليته كان أمامِى لِأُشِيحُ وجهِى وأختفِى، والحقُ أنِى قد غرِقتُ فِى هواكَ وأعترِف، أنِى إرتحلتُ فِى عِيُونُك ووجدتُ فِيها مقصدِى، ودققتُ بابها أنتظِرُك

كان قرارِى يومَ إبتعدتَ عن طرِيقِى أن أُعنِفُك، لكِن تراجعتُ خطوة وأنا أرقُبُك، زالَ الجِدار بين الحقِيقة والخيال لروعتُك… كم كُنتُ أُهذِى بِإسمُك وأقُولُ زلة لِسان، ألهث ورائُك وأقُولُ صُدفة على عُجال، أجرِى بِقدمِى مِن أمامُك بِفرطِ حركة بِلا إتِزان، وكُلِى أِنُوثة وإفتِتان لِأخدعُك

وقصدتُ بيت جارة لك وراء ظهرُك أرقُبُك، ثبتُ كامِيرا على السِتار علىّ أراكَ وألمحُك، وطيشُ حُبِى باتَ يفضِح تصرُفِى… دندنتُ معكَ وصوتُ فيرُوز المُفضل يرِنُ مِن غُرفتُك، فعلِمتُ أنِى جارتُك، ولمحتُ طِيفُك يأتِى ورائِى ليلتقِى، واللحظة حانت لِإعترافُك بِما عجزتَ فِى نظرتُك

القصيدة الخامسة

أُريدُ ذاتى القديمة بغيرِ فقدٍ ثابِتة، تغيرتُ فجأة عن حياتِى السابِقة

الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية- أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

واليومُ أُصارِحُكَ الكلام، من يومِ أن وقعت فى غرامُكَ، إهتز قلبى من أنينُه واقعاً، أعيشُ حالة فيها حُزنٌ على إنطفاء لبُعدى عنك فى حنينٍ واجِفة… الكُلُ يضحك بدُون توقف حولىّ، وأنا أُدارى عن العيُون أنى وقعت فى الغرام بأى شكلٍ عابِثة، أُخفى الجراح بثوبىّ، والكُلُ يمدح ثوبىّ، وأنا فقدتُ نُطقىّ صامِتة

لا أحد يسمع بُكائى سوى الوسادة وسقفُ نومى وصُورة لك تبدُو قديمة، وحين وضعت صُورة حديثة إرتعد قلبى من ثباتُه بغيرِ رجعة شارِدة… أفهمتُ نفسى أنى مريضة فى هواك يائِسة، وأنى لستُ على ما يُرام بغيرِ مِنكَ هائِمة، وأنى أُعانى فى غرامُك مُتذبذِبة، علىّ الشفاء منكَ سريعاً حتى أعُودُ كمِثلِ قبل مُتوهِجة

لم يبقْ من نادية القديمة سِوى إسمىّ، لم أعُدْ أشعُر بمُتعة فى أى شىء مُنذُ إلتقينا بغيرِ موعِد باكية، أُريدُ ذاتى القديمة بغيرِ فقدٍ ثابِتة… تغيرتُ فجأة عن حياتِى السابِقة، وشحُبَ وجهى بِدُونِ فهمٍ شارِدة، شئٌ ما قد بات يكسِر ضلُوعى مُنذُ رأيتُكَ كمِثلِ حُلمٍ لستُ أعلم ما هُو؟ شئٌ ثمينٌ قد كسر أنفى الشامِخة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى