عمر حمدي الكناني يكتب:  ماذا حدث في حي الزيتون بغزة !؟

 

في وقت سابق أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لن تكتفي بتحييد حماس ، بل تنوي فرض سيطرة كاملة علىٰ قطاع غزة وإحتلالها بشكلٍ كامل.

وهو ما يعد تهديداً بعودة الإحتلال الإسرائيلي المباشر لغزة بعد عشرون عاماً من الإنسحاب ، والذي حدث في عام ألفين وخمسة.

وبعد ذلك قام رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بالتصديق علىٰ الفكرة المركزية لخطة إعادة إحتلال قطاع غزة.

وبعد ذلك ، وبالتحديد في الثامن من شهر أغسطس ، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” خطة طرحها نتنياهو ، لإعادة إحتلال قطاع غزة بالكامل تدريجياً ، بدءاً بمدينة غزة.

وفي اليوم الحادي عشر من الشهر ذاته ، وفي إطار تنفيذ الخطة ، بدأ جيش الإحتلال الإسرائيلي هجوماً واسعاً علىٰ حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة ، تخلله نسف منازل بإستخدام روبوتات مفخخة ، وقصف مدفعي ، وإطلاق نار عشوائي ، وتهجير قسري للمواطنين.

وفي يوم الجمعة الموافق للتاسع والعشرين من شهر أغسطس ، خرج المتحدث العسكري بإسم كتائب الشهيد عز الدين القسام “أبو عبيدة” وصرح ببعض التصريحات الهامة ، وتلك التصريحات هي :-

– خطط العدو الإجرامية بإحتلال غزة ستكون وبالاً علىٰ قيادته السياسية والعسكرية وسيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد بإذن اللَّه.

– مجاهدونا في حالة إستنفار وجهوزية ومعنويات عالية ، وسيقدمون نماذج فذة في البطولة والإستبسال وسيلقنون الغزاة دروساً قاسية بعون اللَّه.

– مجرم الحرب نتنياهو ووزراءه النازيون قرروا وبإصرار تقليص عدد أسرىٰ العدو الأحياء إلىٰ النصف وأن تختفي معظم جثث أسراهم القتلىٰ إلىٰ الأبد ، ما سيتحمل جيش العدو وحكومته الإرهابية كامل المسئولية عنه.

– سنحافظ علىٰ أسرى العدو بقدر إستطاعتنا ، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة ، وسنعلن عن كل أسير يقتل بفعل العدوان بإسمه وصورته وإثبات لمقتله.

ثم في نفس الليلة بدأت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن طريق جناحها العسكري “كتائب القسام” هجوماً قوياً وواسعاً ضد جيش الإحتلال الإسرائيلي في غزة ، وبالتحديد ضد الفرقة ١٦٢ العاملة بلواء جفعاتي والفرقة ٤٠١ في جباليا ؛ وكذلك ضد لواء كفير في شرق مدينة حمد في خانيونس ؛ وكانت الكمائن الأصعب والأقويٰ ضد لواء ناحال في حي الزيتون .. وجرت فيها إشتباكات عنيفة وقوية بالأسلحة الرشاشة والقذائف مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة أحد عشر جندياً آخرين حسب تقارير لوسائل إعلام عبرية ، وكذلك فقدان الإتصال مع أربعة جنود آخرين وسط تكهنات قوية بأسرهم من قبل كتائب المقاومة ؛ وفرضت الرقابة العسكرية حظر نشر فيما يتعلق بأولئك الأربعة المفقودين.

ثم بعد ذلك ، وبعد كل تلك الخسائر ، خرج جيش الإحتلال الإسرائيلي منسحباً من حي الزيتون في مدينة غزة ..

وختاماً .. فإن جيش الإحتلال الإسرائيلي تلقىٰ صفعة قوية ومؤثرة في غزة ، وكانت تلك الليلة هي الأصعب عليه منذ بداية معركة طوفان الأقصيٰ في السابع من أكتوبر لعام ٢٠٢٣م .. فهل يتحول مخطط إحتلال غزة ، إليٰ لعنة نتنياهو الأخيرة !!؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى