كارثة الإسكندرية تفتح ملف «شواطئ الموت»

اعداد/ رانيا البدرى

لم تتحول رحلة الفتيات إلى شاطئ الإسكندرية، إلى لحظة فرح بالمصيف، بل إلى مأساة تسببت في حالة من الحزن لدى أسر الضحايا، وكل من تابع تفاصيل الحادث الأليم، بعد أن ابتلعت الأمواج 37 فتاة بين وفاة وإصابة، وسط غياب الضوابط والإجراءات الوقائية اللازمة. الحادثة أعادت فتح ملف «مصايف الموت»، حيث تتكرر حوادث الغرق على شواطئ المحافظات من الإسكندرية إلى رأس البر، وهو ما يعكس حجم الإهمال، ومدى التزام الشواطئ الخاصة والعامة بمعايير الإنقاذ والسلامة.

من جانبه، قال الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والبلدية والبلديات الدولية، إن أي منتجع أو شاطئ خاص، سواء يتبع النقابات أو الموظفين الحكوميين أو القطاع الخاص، يجب أن يكون له ضوابط تتمثل في وجود «خط التماس» لا يتخطاه الأفراد، بالإضافة إلى ضرورة وجود معدات إنقاذ حديثة، وأفراد مدربين لإنقاذ حالات الغرق، ووجود مسعف وطبيب في منطقة الشاطئ باستمرار لعمليات الإنقاذ. وأضاف أن المحافظين هم المسؤولين مباشرة عن تنظيم ورقابة المصايف على الشواطئ، بموجب القانون رقم 43 لعام 1979 «قانون الإدارة المحلية»، موضحًا أن غالبية المحافظين بدوأ في تقليص عدد الشواطئ المجانية، ومنحها إلى المستثمرين «المتوسط العام لتذكرة للفرد 50 جنيهًا، وتصل إلى 100 جنيه على أقصى تقدير في مصايف الغلابة»

وكشف عن أن الإسكندرية تقلصت فيها الشواطئ المجانية من 12 شاطئًا إلى 5 شواطئ فقط، مشيرًا إلى أن أسعار الشاليهات والوحدات المصيفية المفروشة، شهدت ارتفاعًا كبيرًا، موضحًا أن مراقب الشاطئ يتم تعيينه من جانب المحافظة، ولكن لا يوجد لديه إمكانيات التواصل السريعة لإنقاذ المواطنين، متابعًا «تعين فرد واحد فقط على كل شاطئ كارثة».

وأكد خبير المحليات الدولية، أن عدم وجود أفراد بشكل كافي على الشواطئ، وعدم وجود «خط التماس» واضح بعدم المرور، وانعدام وجود فريق إنقاذ متكامل ومعدات مجهزة، إلا بعد حدوث عملية الغرق، فضلا عن افتقاد الإرشادات من أسباب الغرق على الشواطئ. وأوضح أن حالات الغرق، ترتفع في شواطئ «بورسعيد ودمياط ومطروح وجمصة ورأس البر»، موضحًا أن المحافظة تقوم بتعيين موظف أو موظفين اثنين، يفتقدون الخبرة، والتدريب الكافي لإنقاذ حالات الغرق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى