عليكم بالتفكير النافع .. بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله رب العالمين الذي بهرت العقول حكمته ودلت مخلوقاته على عظمته وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وأنه أحسن كل شيء خلقه وأتقن كل شيء صنعه وأنه العليم الحكيم الذي خلق فسوى وقدر فهدى، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد الذي كان إذا قام من الليل للتهجد نظر إلى السماء وقرأ الآيات العشر من آخر سورة آل عمران ” إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأُولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ” أما بعد من أنواع التفكر هو التفكير النافع وهو التفكر الذي يؤدي بصاحبه إلى اليقين بأمور منها أن هناك دار ثانية غير هذه الدار فيها حساب وجزاء وفيها نعيم وعقاب ولهذا يقول أصحاب هذا التفكر.

” ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وأتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ” ومنها أيضا أن الله عز وجل لم يخلق هذا الكون باطلا، ولهذا يقول أصحاب هذا التفكر “ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك ” فينزهون الله سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق بجلاله وأنه خلق هذه المخلوقات باطلا، فهذا ظن الكفار وقال الله سبحانه وتعالى ” وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار” وهذا التفكر يقوم به أصحاب العقول الذين يذكرون الله عز وجل على كل حال، حيث قال الله سبحانه وتعالى ” إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأُولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار”

فهم ينظرون إلى صنع الله بعقولهم لا بأبصارهم، وقال العلامة محمد العثيمين رحمه الله ” من لا عقل له فإنه لا ينتفع بهذه الآيات ولا يعتبر بها وتمر عليه وكأنها مظاهر طبيعية لا علاقة بفعل الله تعالى بها وهذا والعياذ بالله من الطمس على القلوب وعمى الأبصار، وكلما كان الإنسان أعقل كان بالله وآياته أعلم، لقوله تعالى ” لآيات لأُولي الألباب ” والحكم المعلق على وصف يثبت لثبوته ويعدم بعدمه، فإذا كان أصحاب العقول هم الذين ينتفعون بهذه المخلوقات ويستدلون بها على الخالق عز وجل وعلى ما له من صفات الكمال، فإن من عقله عقل بهيمي لا ينتفع بهذه الآيات لأنه ليس من ذوي الألباب، فاللهم فرّج هم المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين، واقضي الدين عن المدينين، واشفي مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم آمنّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق وليّ أمرنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم وفقه وولي عهده لما فيه صلاح البلاد والعباد، اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام، اللهم انصر إخواننا المستضعفين في دينهم في سائر الأوطان، يا حي يا قيوم، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا يا ذا الجلال والإكرام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى