الدكـــروري يكتب: البرمجة اللغوية العصبية

 

الحمد لله الذي نزّل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إنه كان بعباده خبيرا بصيرا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أرسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فاللهم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد إن هنا سؤال عن تعريف البرمجة اللغوية العصبية وما هو تعريف المسمي ” إن إل بي ” وما علاقتها بالهندسة النفسية أو هندسة النجاح ؟ وهو موضوع مثير ينتفع به كل من يرغب في تطوير قابليته ومهارته وأدائه في مختلف مجالات الحياة، وهو هندسة النفس الإنسانية وهو هندسة النجاح، وأول من وضع هذا العلم عالمان أمريكيان أحدهم يسمي رتشارد باندلر والآخر هو جون جرندر، وهذا العلم هو علم يساعد على تحقيق النجاح في الحياة الشخصية وللآخرين.

فهو يساعد على إتقان مهارة إتصال الإنسان بذاته فيكتشف طاقاته الكامنة، وبالتالي يتمكن من إستثمارها، وإتقان مهارة إتصال الإنسان بالآخرين والتأثير عليهم، بالإضافة إلى ذلك فتقنيات هذا العلم تستخدم في العلاج النفسي، وكما أن علم البرمجة اللغوية العصبية يجيب عن الاستفسارات التالة وهو كيف ندير أنفسنا ونتحكم بذواتنا ؟ وكيف نستطيع تكييف مشاعرنا وتغيير سلوكنا لتحقيق أهدافنا ؟ وكيف نكتشف الطاقات الكامنة في أنفسنا وكيف نستثمرها ؟ وكيف نتعامل مع المتغيرات النفسية ؟ وكيف نتعامل مع الصراع الداخلي بين أجزاء النفس الإنسانية ؟ وكيف نفهم الآخرين ؟ وكيف نتعرف على أنماط الناس وكيف نتعامل مع مختلف تلك الأنماط ؟ وكيف نؤثر في الآخرين بشكل حاسم وسريع ؟ كيف نحقق التفاوض الناجح ؟ وكما أن الممارس في برنامج ” إن إل بي ”

يحتاج لأن يكون قوي الملاحظة مرهف الإحساس يلاحظ أي تغير يطرأ على المستفيد، لذا عليه تقوية جانب دقة الملاحظة حتى يتمكن من التفرس والتنبؤ عن حالة المستفيد فيتعامل معه بما يتناسب مع حالته وهذه المهارة تسمى المعايرة، والمعايرة هي عملية ملاحظة المتغيرات التي تطرأ على الآخرين من حيث الشكل أو الصوت أو الحركة مقارنة مع الحالة الطبيعية، ومن عناصر المعايرة، هو أن تكون المعايرة قوة الملاحظة والفراسة من خلال ملاحظة المتغيرات الطارئة على العناصر التالية، حركة العينيين وحالة العضلات عضلات الوجه والجسم، وشكل الشفة ولون البشرة والتنفس والوقفة والحركة والرائحة والصوت، من حيث صفة الصوت وسرعته، مستوى الصوت، والنغمة، وهناك تدريبات عديدة لتنمية قوة الملاحظة والمعايرة من خلال برنامج ” إن إل بي ”

واعلموا أن لكل حالة ذهنية مشاعر متحدة معها حالة التألق تصاحبها مشاعر الثقة بالنفس والسعادة، وحالة الحزن والكآبة تصاحبها مشاعر الهزيمة والضعف، ولهذه المشاعر أثر كبير على التفكير والسلوك يحتاج الإنسان دائما مشاعر إيجابية ليقوم بأداء فعالياته بكفاءة، ولكن كيف يمكن الانسان أن يحوز هذه المشاعر الإيجابية في اللحظة التي يحتاجها ؟ على منبر الخطابة، أو في قاعة المحاضرات أو في مكتب العمل أو عند لقاء مسئول، وهل هناك طريقة لإيقاد جذور المشاعر الإيجابية عندما يحتاجها الشخص ؟ فتغير المشاعر السلبية إلى مشاعر إيجابية ؟ والجواب هو نعم وذلك عن طريق الإرساء، وتعريف الارساء هي عملية ربط حالة شعورية معينة بمثير حسي سواء صورة أو صوت، أو رائحة أو ذوق أو لمس، بحيث إذا أطلق المثير تحدث الإستجابة بإستحضار الحالة الشعورية المطلوبة.

ومن أمثلة الإرساء الذاتي هو أبو دجانة والعصابة الحمراء، وكما أن تربيت الأم على ظهر إبنها عند البكاء هو إرساء حالة الخشوع، والطمأنينة في رمضان وكما أن من إستخدامات عملية الإرساء يمكن الإفادة منها في كافة مجالات الحياة، ولحل كثير من المشكلات الزوجية، وفي تغيير السلوك، وفي علاج حالات الخوف والوهم، وفي علاج حالات ضعف الثقة في النفس، وفي علاج حالات التعاسة والتشاؤم والتردد وغير ذلك، وفي الدعاية والإعلام، وكما يستعمله الزعماء والقادة ورجال المبيعات والمفاوضون والمدرسون والإداريون وغير ذلك، وكل إنسان له القدرة على الإبداع والابتكار، إذ أن دماغ الإنسان ينقسم إلى أربعة أقسام كما يقسمها العالم هيرمان، وأحد الأقسام وهو الجزء الأيمن العلوي، مختص بالخيال والتفكير الإبداعي.

ولو الإنسان أعطى هذا الجزء حقه من الاهتمام ولاستطاع توليد مجموعة من الأفكار الخيالية وهي الأفكار المجنونة والتي من الممكن أن تكون فعلا أفكار إبداعية رائعة، وقد تكون سببا في عمل تحول جذري كبير في حياة الإنسان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى