أخر الأخبار

مصر تقود بقلم لواء : حسام سمير

IMG 3441

قد يبدو الأمر أشد تعقيدا وأكثر خطورة ..ومازالت الغيوم تغطى المناطق السوداء فى المنطقة
كتبت عليها وهذا من فضل الله عليها أن تختارها العناية الإلهية على مر التاريخ بأن تكون باعثة الحضارات وقبلة الأنبياء وصاحبة المواقف المشرفة ..والتى تلتحف بوشاح الأنبياء وتعاليم الحق والعدل
لم تكن يوما مصر البلد المغيرة على جيرانها ..ولم تكن يوما غير أنها حافظة وحاضنة لعروبتها ومبادئها
ورغم ماأصابها ومازال يصيبها من سهام من كل صوب ..وطعنات تحمل معها خناجر الخيانة وسموم الغدر
ومع كل ما يحيط ويحدق بها حول حدودها الأربعة ..ورغم ما تعانيه من أوضاع اقتصادية تتفاقم لمساهمة المحيطين بها فى ذلك
كل ماخسرته مصر مع شعب يعانى فى قوت يومه ورئيس يقود سفينة فى أجواء عاصفة وأمواج عاتية وعالم مجنون متغير تحكمه الأهواء والمصالح ومنطقة تم العبث فيها باحترافية ممنهجة ساهم فى جزء منها الحمقى والموتورين والمغرضين وأصحاب الهوى..
إلا أنها مازالت صامدة صابرة تخرج من أزمة لتتلقى غيرها ..لها شعب أقل مايوصف به أنه شعب لايوجد له مثيل يعى ويتفهم ويصبر ويصمد ..وتتجلى قوته وجبروته وقت التصدى لكل ذلك
مع الأزمات الحدودية فى الجارتين ليبيا والسودان ..مع مشكلة المياه مع الدولة المارقة الحبشية ..مع مايتكبده الشعب الصابر من مساعدات يقدمها عن طيب خاطر لشعب أعزل تحت نيران عدو غاشم يقوده معتوهين متطرفين .
مع الخسائر الفادحة لقناة السويس ذات الايراد السيادى الأول .
مع احتضان قرابة الاثنى عشر مليون لاجىء عربى .
مع كل الهجوم الذى تتعرض له سواء من القريب أو البعيد .
مع مهاجمة سفاراتها فى الخارج بادعاء كاذب بأن مصر تغلق الحدود وتترك النساء والأطفال والشيوخ فريسة سهلة لعدو لايرحم
مع كل ما فعلته حماس وغيرها مع الكبرى مصر
مع ماتكبدته من أجل القضية الفلسطينية والحروب التى خاضتها على مدار قرابة الثمانون عاما
مع التصدى لقوافل المغرضين الطالبين فتح الحدود مع قطاع غزة والسماح بدخولهم تضامنا مع أهالى غزة
مع أملهم الخائب فى تحقيق ذلك ومن وراءه غرض خبيث يتمثل فى وقوع الدولة المصرية فى هذا الفخ إذا ما وافقت عليه ..مما يفتح الباب أمام الكيان لدفع الفلسطينيين بالمثل فى اتجاه سيناء وتصفية القضية
مع كل ما تعانيه مصر داخليا وخارجيا
لا تتخلى عن ريادتها وواجبها ويدفعها لذلك اداركها اللامتناهى فى دولة قدرية اختارها الله عز وجل بعناية لتكون دائما متواجدة بشرف وتتصرف بكبرياء وتلقى كلمتها النهائية
هاهى مصر تستقبل قادة حماس مع مفوضى اسرائيل بالعريش ..بينما فى جزء أخر من المدينة ترتب للقاء أخر بين قادة حماس والسلطة الفلسطينية والفصائل المسلحة
فى ذات الوقت تسارع بالتنسيق مع الدول الإسلامية والعربية لتقديم الدعم المالى واللوجستى فى إعادة إعمار القطاع المتهالك بعد رفع ركام مدينة بأكملها دمرها القصف على مدار أكثر من عامين
مصر ترتب البيت المبعثرة محتوياته وتحاول جاهدة التعامل مع القوة الغاشمة والقوة الأكبر فى العالم
إنها أرض الأقدار لشعب قدرى كتب عليه أن يكون دون غيره يرسم خريطة التاريخ ..فهو الوحيد الذى يملك ريشة وألوان تابلوه الحضارة..تعيشى يابلدى..وبحبك يامصر مهما قالوا فيكى🙏♥️✍️✍️

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى