تحركات دبلوماسية مكثفة.. القاهرة والدوحة تقودان جهود التهدئة

تواصل مصر وقطر تحركاتهما الدبلوماسية المكثفة مع كلٍّ من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتهيئة الأجواء أمام حلٍّ شامل يُنهي التصعيد المستمر منذ أشهر.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن الوسطاء المصريين والقطريين يجرون مشاورات يومية مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة وعدد من الأطراف الإقليمية، بهدف إقرار هدنة مؤقتة تمتد لستين يومًا تتضمن إطلاق سراح دفعات من الأسرى والمحتجزين من الجانبين، إلى جانب تأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع دون عوائق.
كما تتضمن المقترحات أيضًا تشكيل لجنة إدارة مؤقتة في غزة تشرف على تسيير الخدمات الأساسية لمدة محددة، تمهيدًا لتسليم إدارة القطاع إلى السلطة الفلسطينية لاحقًا، بالتوازي مع خطة لإعادة الإعمار برعاية دولية.
وقال وزير الخارجية المصري إن بلاده تواصل جهود الوساطة “بالتنسيق الكامل مع قطر والولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن القاهرة تضع الملف الإنساني على رأس أولوياتها، وتسعى لتأمين ممرات آمنة لإدخال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين.
وفي المقابل، ما تزال هناك خلافات قائمة حول بعض البنود الجوهرية، أبرزها آلية انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة في القطاع، وضمانات تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، وهو ما يجعل المفاوضات الحالية “حساسة ودقيقة”، بحسب المصادر.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود عربية ودولية متواصلة لإعادة الهدوء إلى المنطقة، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يُفجّر موجة توتر جديدة تهدد الأمن الإقليمي برمّته.






