لحظات فارقة بقلم لواء / حسام سمير


تبدو بارقة أمل تلوح فى الأفق ..ويتعاظم الاحساس الانسانى فى أرجاء العالم باقتراب وضع نهاية لأوزار الحرب الغير متكافئة ولكن……..
لايجعلنا ذلك بأن نستغرق فى التفاؤل ..وعلينا دائما أن نفكر ولو قليلا وأن نذهب لنبحث عن إجابة شافية عن السؤال الذى يلح فى عقلى والذى يتفق مع وقائع الحال وطبيعة الأمور …لماذا هذا التحول المفاجىء السريع فى الموقف الأمريكى الاسرائيلى.؟؟.تفاؤل مشوب بالحذر وتشاؤم يفرضه طبيعة الخصوم
الصفقة الجديدة التى تمت فى الخفاء ..رغبة ملحة مع رجل يقود أكبر دولة فى العالم يتطلع لأن يكون رجل السلام وهادى البشرية ..اللحظة الفارقة قد اقتربت ودنت ..ليس هو إتمام توقيع الاتفاق المرتقب ..وليس ما يصاحبها من لحظات احتفال يشهده ويراه العالم كله ..وانما هو أمر مرتب احدث أكبر..وليس هو لحظات سلام بالفعل يطوى قدرا من النوايا الحسنة
كان لابد أن يقبل نتنياهو لأن اعلان الفائزين بجوائز نوبل فى مختلف العلوم والتى سيتم إعلانها من استكهولم سيكون خلال الأيام القليلة القادمة ..
صفقة جديدة تمت فى الغرف المغلقة بين ترامب ونتنياهو وبمقتضاها يمضى نتنياهو فى طريق مقترح ترامب حول خطوط الخطة ..بينما يقدم ترامب ضمانا وصكا أمريكيا ببقاءه فى السلطة ..وتبدو ملامح الاتفاق حاضرة بإعلان البيت الأبيض بتوجه ترامب إلى الشرق الأوسط خلال الساعات القادمة ليطل على العالم كبطل للسلام ومخلص العالم من ويلات الحرب
ستكون تل أبيب المحطة الأولى لطائرة الرئاسة وسيخطب ترامب فى الكنيست الاسرائيلى لينصب نتنياهو كبطل قومى لليهود ..ويضمن على بقائه فى السلطة وعدم إسقاطه ومحاكمته داخليا وقد يذهب إلى أبعد من ذلك بأن يخطب فى ميدان العاصمة تل أبيب مخاطبا ومعه نتنياهو أسر الرهائن الذى سيفرج عنهم خلال ساعات مقبلة بعد توجهه إلى القاهرة ليكون الراعى الرسمى للاتفاقية
نتنياهو أعلن أن ترامب يستحق جائزة السلام بينما يقدم السبت ليجد الأحد والاثنين وباقى الاسبوع ..
حتما سيعرقل المفاوضات بعد الإفراج على الرهائن وسيحاول إرضاء أعضاء حكومته المتطرفة وقد بدأت نواياها من الأن فقد أعلنت اعتراضها على الإفراج عن عشرون من اسماء الفلسطينيون المحبوسين فى سجونها وعلى رأسهم بالطبع مروان البرغوثي
ستعود اسرائيل كعادتها وتقف حجر عثرة فى كيفية التعامل مع تسليم حماس لأسلحتها وكيفية التعامل مع الانفاق وما إذا كان سيتم اجلاءهم خارج القطاع والضمانات التى يمكن أن تقدمها لهم..ويتكون المماطلة فى انسحاب الجيش الاسرائيلى من غزة سبيلا لعرقلة مراحل تنفيذ اى اتفاق
لاأجد رجلا مثل ترامب يمكن أن ينطبق عليه المثل الأسبانى القائل(الإعجاب بالنفس وليد الجهل)
بينما يتطابق المثل الانجليزى مع رجل مثل نتنياهو (قبل أن تواصل الانتقام ..احفر قبرين ..قبر لعدوك ..وقبر لنفسك)
أما حماس فلا أجد ماأقوله لها غير أن أذكرها بالمثل الانجليزى القائل (كل إمرء يصنع قدره بنفسه)
وعلى دول الخليج أهمس فى أذنهم(الحب الذى يتغذى بالهدايا ..يبقى على الدوام جائعا)..أما القاهرة فهى الباقية الماضية المخلصة الصادقة وسط غابة من الذئاب..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى