الإعتداءات الصهيونية على فلسطين .. الكاتب / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى وأشهد أن لا إله إلا الله أعطى كل شيء خلقه ثم هدى لا تحصى نعمه عدا ولا نطيق لها شكرا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى والخليل المجتبى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن على النهج اقتفى وسلم تسليما كثيرا ثم ما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن مفاهيم المواجهة الحالية، وإن أساس المواجهات الحالية وأصلها يتمثل في الإحتلال، ووجود الصهاينة المحتلين على أرض فلسطين وسوريا ولبنان والأردن هو السبب لكل ما يجري، ولذا يجب أن تتجه الأنظار إلى لب المشكلة لا إلى آثارها، ولا يغيب عن ذهن أي عاقل ما سبق هذه الإعتداءات الصهيونية على فلسطين وسوريا ولبنان من أعمال إجرامية مليئة بالغطرسة والعدوان من قتل وهدم وتجريف وإعتقال وهو ما يعتبر سمة أساسية في هذا الكيان الغاصب.
الذي يضرب عرض الحائط بكل القوانين والقرارات الدولية، فلا يصح بحال قطع ما يحصل الآن من قصف لفلسطين وسوريا ولبنان عن تاريخ هذا الكيان المليء بالإنتهاكات والعدوان والظلم الشنيع ، ومن ثم فإن كل فعل ضد هذا الإجرام الفظيع أقل درجاته أنه من باب الدفاع عن النفس، وإسترداد الحق، ومعاقبة المجرم المعتدي، وينبغي الإنتباه إلى أنه في هذه الأحداث الدامية العصيبة يوجد عدو مشترك وهو العدو الصهيوني الذي إستقوى بأمريكا وغيرها من قوى الإستكبار، ومارس القتل والتشريد للمستضعفين من المسلمين بكافة أجناسهم وطوائفهم وهذا عدو للجميع، وينبغي التوحد في مواجهته، حتى وإن إختلفنا في المذاهب والتوجهات، وإن كل ما يضر العدو الصهيوني ويؤذيه ويوقع فيه النكاية فالموقف منه التأييد بعض النظر عن مصدره ومعتقده أو مذهب فاعله.
ولذلك أصل في أول سورة الروم ” غلبت الروم في أدني ألارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ” وإن المعارك والمواجهات الحالية إنما هي جزء من مرحلة طويلة في مضمار الصراع، ولا زالت هناك مراحل مليئة بالمواجهات فلا ينبغي أن تختصر القضية في هذه الأحداث الجارية حاليا، ولا ينبغي أن نؤخذ بالأحداث الآنية فالأيام دول، وفي يوم أحد قال أبو سفيان يوم بيوم بدر يوم لنا ويوم علينا، ويوم نُساء ويوم نُسر، حنظلة بحنظلة وفلان بفلان وفلان بفلان ” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا سواء، أما قتلانا فأحياء يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون ” وإن الأحداث الراهنة بما فيها من شدة وعسر تكشف صدق الصادقين وزيف المدعين الذين وجدوا في ظاهر الأحداث.
فرصة للتشفي من أمتهم ومبادئها، وتأكيدا لخنوعهم ودعوتهم المخذلة للإرتماء في أحضان الخصوم والأعداء، وإن العقيدة الصهيونية قائمة على إستغلال أي فرصة لضرب أي جهة تقاومها أو تفكر في مقاومتها مستقبلا، ويخطئ من يظن أن المقاومة في فلسطين لها قدرة على تجنب القتال لأنه مفروض عليهم بحكم النظرية العدوانية الصهيونية ومن خلال التفوق في القوة والآلة العسكرية التي تتظافر على وجوب إرغام الجميع لسيادتها سواء تحت تهديد القوة أو الإستسلام المسمى بأسماء السلام أو التطبيع، فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمّر أعداء الملة والدين، اللهم أحفظ لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وبارك اللهم لنا في دنيانا التي فيها معاشنا، وأحفظ الله لنا ولاة أمرنا، وأرزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه، اللهم وفقنا للعمل الصالح والقول الصالح.
وجميل العمل، واجعلنا من عبادك الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، ونعوذ بك اللهم أن نكون من الخاسرين في الدنيا والدين، اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب، وأحمنا من الخيانة، يا من تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، اللهم انصر إخواننا المرابطين على ثغور بلاد المسلمين، وأكفنا وإياهم كيد الكائدين ومكر الماكرين وحقد الحاقدين، وإعتداء المعتدين، اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه، ورد كيده في نحره، وإجعل تدبيره تدميرا له يا رب العالمين.






