مدبولي يفتتح مصنع “أوبو” لتصنيع الهواتف المحمولة بالعاشر من رمضان باستثمارات 50 مليون دولار

2000 فرصة عمل جديدة.. و"طلعت": 15 علامة تجارية عالمية تصنع هواتفها في مصر باستثمارات 200 مليون دولار

 

افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، مصنع شركة “أوبو” OPPO العالمية لتصنيع الهواتف الذكية والإلكترونيات بمدينة العاشر من رمضان، ضمن خطة استثمارية تقدر بنحو 50 مليون دولار.

جاء الافتتاح بحضور الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، والسيد لاي رين، رئيس شركة “أوبو” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب عدد من قيادات الشركة في مصر.

 

مدبولي: الصناعة الإلكترونية أحد محركات الاقتصاد المصري

أكد رئيس الوزراء أن افتتاح مصنع “أوبو” يأتي في إطار دعم الدولة للمبادرة الرئاسية “مصر تصنع الإلكترونيات”، التي تهدف إلى جعل صناعة الإلكترونيات من أهم ركائز النمو الاقتصادي، ومصدراً رئيسياً لمضاعفة الصادرات وتقليل الواردات.

وقال مدبولي:

“مشاركتنا اليوم في افتتاح مصنع أوبو تعكس التزام الحكومة بتحقيق مستهدفات المبادرة الرئاسية لتوطين صناعة الإلكترونيات، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر.”

وأشاد رئيس الوزراء بكفاءة المهندسين والفنيين المصريين العاملين بالمصنع، قائلاً:

“فخور بما يقدمه شبابنا من منتجات تضاهي أفضل المستويات العالمية في الإتقان والجودة.”

طلعت: مصر مركز إقليمي لصناعة الهواتف والإلكترونيات

من جانبه، قال الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن افتتاح مصنع “أوبو” يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات”، مشيراً إلى أن المصنع سيوفر 2000 فرصة عمل مباشرة.

وأضاف الوزير أن مصر أصبحت مركزاً جاذباً للاستثمارات العالمية في مجال الإلكترونيات، موضحاً أن البلاد نجحت في جذب 15 علامة تجارية لتصنيع الهواتف المحمولة وملحقاتها بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون وحدة سنوياً، بإجمالي استثمارات 200 مليون دولار.

وأكد أن منظومة حوكمة الهواتف المحمولة التي تم تطبيقها أسهمت في تعزيز ثقة الشركات العالمية ببيئة الاستثمار المصرية، وتشجيعها على التوسع في الإنتاج والتصدير.

رئيس “أوبو” في الشرق الأوسط: المصنع منصة استراتيجية لتصدير التكنولوجيا

في كلمته خلال الافتتاح، قال السيد لاي رين، رئيس شركة “أوبو” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

“نؤمن في أوبو بأن التكنولوجيا قادرة على تحسين حياة الناس، ومصنعنا في مصر يجسد ثقتنا في السوق المصرية وقدرتها على أن تكون مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.”

وأوضح أن المصنع، الذي يمتد على مساحة 24 ألف متر مربع، يعمل به 2000 موظف مصري تم تدريبهم وفق أحدث معايير التصنيع العالمية، ويضم 17 خط إنتاج ترتفع إلى 20 خطاً بحلول الربع الأول من عام 2026.

وأضاف أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تصل إلى 400 ألف وحدة شهرياً (نحو 5 ملايين وحدة سنوياً) بنسبة مكوّن محلي تتجاوز 42%، مع خطة لبدء تصدير المنتجات إلى الأسواق العربية بنهاية العام القادم.

وأشار إلى أن الشركة تعتزم خلال المراحل المقبلة إطلاق خطوط إنتاج جديدة للأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية وسماعات الأذن، في إطار خطتها لتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

جولة ميدانية وإشادة بالكفاءات المصرية

وخلال جولته في أروقة المصنع، تفقد رئيس الوزراء مراحل الإنتاج المختلفة، بدايةً من تصنيع البوردات وتجميع المكونات، وصولاً إلى مراحل الاختبار والجودة والتغليف.

وتحدث مدبولي مع عدد من الشباب العاملين بالمصنع، الذين أكدوا حصولهم على برامج تدريبية متقدمة ومزايا تأمينية ومادية محفزة.

 

وقال مدبولي خلال لقائه بالعاملين:

“كفاءة المهندس والفني المصري باتت تنافس كبرى الدول الصناعية، ونحن ماضون في دعم الصناعات الدقيقة التي تمثل مستقبل الاقتصاد المصري.”

ثمار تعاون استراتيجي بين الحكومة و”أوبو”

يُذكر أن افتتاح المصنع يأتي تتويجاً لمذكرة التفاهم الموقعة في سبتمبر 2022 بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) وشركة “أوبو”، بحضور رئيس الوزراء، والتي وضعت الأساس لإنشاء المصنع ضمن المبادرة الرئاسية “مصر تصنع الإلكترونيات”.

ويضم المصنع 15 خبيراً صينياً لتقديم الدعم الفني والتقني، بينما يتم تنفيذ جميع مراحل الإنتاج بواسطة كوادر مصرية مؤهلة ومدربة.

 

خطوة على طريق التحول الصناعي والتكنولوجي

يمثل افتتاح مصنع “أوبو” بالعاشر من رمضان نقطة تحول في مسيرة التصنيع التكنولوجي في مصر، ويجسد رؤية الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والصناعة المتقدمة.

ويؤكد المشروع على نجاح الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في تحقيق التنمية الصناعية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات والهواتف الذكية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى