جولة للعارضين فى المدينة القديمة بطرابلس منذ 1000 عام قبل الميلاد

تعد المدينة القديمة في طرابلس واحدة من أبرز المعالم التاريخية في ليبيا، وشاهداً حياً على تعاقب الحضارات منذ أكثر من ألفي عام، حيث تمتزج في أزقتها الضيقة ومبانيها العتيقة آثار الحقبة الفينيقية والرومانية والعربية والعثمانية والإيطالية، في لوحة معمارية فريدة تحكي قصة مدينة لم تتوقف عن الحياة.
أجرى الوفد المصري المشارك في معرض النيابة العامة للكتاب في ليبيا وعدد من العارضين ودور النشر، جولة في المدينة القديمة للتعرف عليها، حيث تقع المدينة القديمة على الساحل الغربي للعاصمة طرابلس، وتُعد القلب النابض لها، إذ تضم بين جدرانها مئات المعالم التاريخية، من أبرزها القلعة الحمراء (السرايا الحمراء)، وجامع قرجي، وجامع الناقة، وسوق المشير، إلى جانب العديد من الحمّامات والخانات والأسواق التقليدية التي ما زالت تحافظ على طابعها التراثي.
ويعمل مكتب الآثار ومصلحة التخطيط العمراني في طرابلس على تنفيذ مشاريع ترميم وصيانة تهدف إلى حماية النسيج العمراني للمدينة القديمة وإعادة تأهيل مبانيها التاريخية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية المحلية والدولية.
وتشهد المدينة في السنوات الأخيرة انتعاشاً ثقافياً وسياحياً ملحوظاً، حيث تقام فيها فعاليات ومعارض فنية وأمسيات موسيقية وأدبية، مما يعيد إليها روحها القديمة ويجعلها مقصداً للزوار والمهتمين بالتراث الليبي.
وتبقى المدينة القديمة في طرابلس رمزاً للهوية الوطنية الليبية، وذاكرة مفتوحة تروي فصولاً من تاريخ البلاد الممتد عبر العصور، بما تحمله من عبق الماضي وملامح الحاضر وأحلام المستقبل
وتتواصل فعاليات معرض النيابة العامة للكتاب تحت رعاية النائب العام الليبي المستشار الصديق أحمد الصور، الذي حرص على أن تمتد رسالة العدالة لتشمل الوعي والمعرفة والفكر.
فمن خلال مركز البحوث الجنائية والتدريب التابع لهيئة النيابة العامة، انطلقت سلسلة من الأنشطة الثقافية والعلمية التي تهدف إلى نشر ثقافة القانون والارتقاء بالوعي المجتمعي، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات.
ويشهد المعرض محاضرات متخصصة حول الثقافة الدستورية ودورها في ترسيخ القوانين ودعم المؤسسات الوطنية، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للحدث، تأكيدًا على التزام النيابة العامة بتعزيز الثقافة القانونية العربية وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون في المجتمع.
يشارك بالمعرض أكثر من 425 دار نشر من 22 دولة عربية وأفريقية ودور نشر دولية، ويضم المعرض 170 ألف كتاب يتضمنون مختلف الفروع القانونية والأدبية والشعرية والفقهية ومختلف الكتب التي تتضمن المعارف والثقافة بفروعها المختلفة.






