أمجد الشوا.. الناشط المدني الذي يقترب من رئاسة لجنة إدارة غزة

في ظل الحراك السياسي المكثف لتحديد شكل الإدارة المقبلة في قطاع غزة، برز اسم أمجد الشوا كأحد أبرز المرشحين لقيادة لجنة مدنية مستقلة تتولى إدارة شؤون القطاع في المرحلة الانتقالية، وسط قبول نسبي من مختلف الأطراف الفلسطينية والدولية.

والشوا، من مواليد غزة عام 1971، بدأ مسيرته التعليمية في تأهيل المعلمين للصم عام 1991، قبل أن يحصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة القدس المفتوحة عام 1995، ثم ماجستير في الدراسات الأميركية من جامعة القدس عام 2008.

كما عمل لسنوات طويلة في المجال الأهلي والحقوقي، ويشغل حاليًا منصب المدير العام لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (PNGO)، إضافة إلى موقعه كنائب للمفوض العام في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

ويُعرف الشوا بصفته ناشطًا مدنيًا مستقلًا يتمتع بعلاقات متوازنة مع الفصائل الفلسطينية، وقد لعب دورًا بارزًا في التنسيق بين المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية، خاصة في قضايا الحصار والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.

كما جاء ترشيحه في إطار مشاورات مصرية – فلسطينية لتشكيل لجنة تكنوقراط تتولى إدارة غزة بعد الحرب، على أن تكون بعيدة عن الانتماءات الفصائلية المباشرة، وهو خيار يُنظر إليه كحل وسط لتجنب الصراع على النفوذ داخل القطاع.

لكن رغم القبول النسبي الذي يحظى به، لا يزال ملف ترشيحه قيد التفاوض، إذ لم توافق السلطة الفلسطينية رسميًا بعد، كما يُنتظر الموقف الأميركي النهائي من الشخصية المقترحة، باعتبار أن اللجنة ستعمل ضمن إشراف دولي.

ويرى مراقبون أن اختيار أمجد الشوا يعكس توجهًا نحو شخصية مدنية معتدلة يمكنها التعامل مع الملفات الإنسانية والبيروقراطية المعقدة في غزة، دون أن تمثل استفزازًا لأي من الأطراف، في حين تبقى التحديات الأمنية والسياسية قائمة أمام أي إدارة جديدة للقطاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى