تصاعد التوتر بعد انهيار محادثات باكستان وأفغانستان رغم الوساطة

أعلنت الحكومة الباكستانية فشل المفاوضات مع حركة طالبان الأفغانية، رغم الجهود المكثفة التي بذلتها قطر وتركيا للتوسط بين الجانبين خلال اجتماعات استمرت أربعة أيام في مدينة إسطنبول.
وقالت إسلام آباد إن المحادثات لم تحقق “أي نتائج عملية”، متهمة الوفد الأفغاني بتجنب مناقشة القضايا الجوهرية، وعلى رأسها نشاط حركة طالبان باكستان (TTP) التي تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية انطلاقًا من أفغانستان.
ومن جانبها، بررت طالبان الأفغانية موقفها بأنها لا تملك السيطرة الكاملة على الفصائل المسلحة المنتشرة في المناطق الحدودية، معتبرة أن إسلام آباد تفرض مطالب غير واقعية وتتحمل جزءًا من مسؤولية التوتر القائم.
وزير الإعلام الباكستاني عطالله تارّار أكد أن بلاده “قدمت أقصى درجات المرونة” خلال المحادثات، بينما حذّر وزير الدفاع خوجة محمد عاصف من أن استمرار الوضع دون حل “قد يقود إلى مواجهة مفتوحة” بين الجارتين.
كما يأتي ذلك بعد أسابيع من وقف إطلاق نار مؤقت رعته قطر وتركيا في الدوحة، وسط مخاوف متزايدة من انهياره في ظل الجمود الدبلوماسي الحالي.
وتشير مصادر باكستانية إلى أن الخيارات العسكرية باتت مطروحة على الطاولة إذا لم تُظهر كابول التزامًا واضحًا بمنع الجماعات المتشددة من شن هجمات عبر الحدود، بينما تحاول أنقرة والدوحة إعادة إحياء مسار التهدئة قبل انفجار جديد في المنطقة.






