الاتحاد الأوروبي يحذّر زيلينسكي من “تراجع خطير”

وجّه الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس تحذيراً صريحاً إلى السلطات الأوكرانية، معبّراً عن قلقه من محاولات السيطرة على الهيئات المستقلة لمكافحة الفساد، ومعتبراً أن ذلك يمثل “خطوة إلى الوراء” في مسار الإصلاح الذي يُعد شرطاً أساسياً لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد.

وجاء التحذير ضمن تقرير المفوضية الأوروبية السنوي حول توسعة الاتحاد، والذي أشاد بتقدّم كييف في مجالات الإصلاح الإداري ومكافحة النفوذ الروسي، لكنه نبّه إلى “ضغوط متزايدة” تمارسها الحكومة على مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرقابية المستقلة مثل المكتب الوطني لمكافحة الفساد (NABU) والنيابة الخاصة لمكافحة الفساد (SAPO).

كما أكد التقرير أن أي محاولات لتقليص استقلال هذه المؤسسات “قد تُقوّض الثقة الدولية في مسار أوكرانيا الأوروبي”، داعياً حكومة زيلينسكي إلى حماية استقلال القضاء وضمان الشفافية الكاملة في عمل مؤسسات الدولة، خصوصاً في ظل استمرار الحرب مع روسيا.

وفي أول رد له، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده “لا تقبل أن تُعامل كعضو من الدرجة الثانية في الاتحاد الأوروبي”، مشدداً على أن أوكرانيا “ملتزمة بالإصلاحات الضرورية، لكنها لن تسمح باستغلال ملف الفساد لتقويض سيادتها الداخلية”.

كما يأتي هذا التحذير الأوروبي بعد أشهر من الجدل في كييف حول قانون أثار اتهامات بمحاولة إخضاع هيئات مكافحة الفساد لسلطة الرئاسة، قبل أن يتراجع زيلينسكي ويقدّم مشروع قانون جديد يهدف لإعادة ضمانات الاستقلال لهذه المؤسسات، تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى