الخرطوم توضح موقفها من الهدنة: انفتاح مشروط ومخاوف من استغلالها

أكدت وزارة الخارجية السودانية أن الحكومة لا ترفض فكرة الهدنة الإنسانية المطروحة لوقف القتال، لكنها أعربت عن مخاوف جدية من أن تُستغل هذه الهدنة لتحقيق مكاسب ميدانية أو سياسية من قبل قوات الدعم السريع.

وقال المستشار الإعلامي لوزارة الخارجية، عمار العركي، إن الحكومة السودانية منفتحة على أي مبادرة تهدف إلى إنهاء معاناة المدنيين، بشرط أن تحترم السيادة الوطنية وتلتزم بالقوانين والمواثيق الدولية.

كما أوضح العركي أن الخرطوم تخشى أن يكون قبول قوات الدعم السريع بالهدنة محاولة لإعادة تنظيم صفوفها بعد رفضها في السابق دعوات أممية وحكومية لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هذه القوات “تتحرك بعد أن فرضت سيطرتها على دارفور وارتكبت انتهاكات خطيرة دانها المجتمع الدولي”.

وأضاف أن الحكومة السودانية ترحب بأي وقف حقيقي للقتال يتيح إيصال المساعدات الإنسانية ويحافظ على وحدة البلاد، لكنها لن تقبل بهدنة تُستخدم غطاءً لأغراض عسكرية أو سياسية.

تأتي هذه التصريحات وسط مساعٍ دولية وإقليمية مكثفة لإقناع طرفي النزاع في السودان بقبول هدنة شاملة تفتح الباب أمام مفاوضات سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى