مصر تشارك في اجتماعات منظمة السياحة بالأمم المتحدة وتدعو لإطار دولي منظم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع السياحي

شارك السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على رأس وفد مصري رفيع المستوى، في أعمال الجلسة العامة الثالثة للدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض.

وجاءت الجلسة تحت عنوان “تأثير الذكاء الاصطناعي والابتكار في تشكيل السياحة العالمية”، حيث ألقت كلمة مصر الأستاذة يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، التي أكدت خلالها على الدور المحوري للتقنيات الحديثة في إعادة رسم مستقبل القطاع السياحي عالميًا.

وفي مستهل كلمتها، نقلت نائب الوزير تقدير مصر للمملكة العربية السعودية على كرم الضيافة والتنظيم المتميز للجمعية العامة، كما هنأت الأستاذة شيخة النويس بمناسبة انتخابها أمينًا عامًا للمنظمة، متمنية لها التوفيق في دعم التعاون الدولي في مجالات السياحة والتنمية المستدامة.

وأكدت البحار أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء منظومة سياحية أكثر كفاءة واستدامة، مشيرة إلى دوره في تحسين إدارة الوجهات السياحية، وتطوير آليات اتخاذ القرار لدى المسافرين، وتخصيص التجارب السياحية بما يلبي احتياجات الزوار بشكل أفضل.

وأوضحت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُسهم في تعزيز تجربة السائح من خلال أنظمة حجز ذكية، ومساعدين افتراضيين، ومحركات بحث تقدم توصيات مخصصة، فضلًا عن دورها في حماية وإدارة المواقع التراثية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وشددت نائب الوزير على ضرورة حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في السياحة لتحقيق التوازن بين الابتكار والمسؤولية الأخلاقية، مؤكدة أن وضع سياسات واضحة لحماية البيانات وتمكين العاملين في القطاع من مواكبة التحول الرقمي يمثل خطوة حاسمة نحو مستقبل أكثر عدالة واستدامة.

كما أشارت إلى أن هذه السياسات يجب أن تُبنى على أربعة محاور رئيسية هي:

1. حوكمة البيانات لضمان الأمن والخصوصية،

2. المساءلة عن القرارات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي،

3. الشمولية لعدم تهميش المؤسسات الصغيرة والوجهات النامية،

4. الاستدامة بما يتوافق مع أهداف التنمية السياحية المستدامة.

واختتمت البحار كلمتها بالتأكيد على أن مستقبل السياحة يعتمد على مدى مسؤولية إدارة التكنولوجيا، داعية إلى إطار دولي قائم على الشفافية والتعاون والقيم الإنسانية لضمان أن تبقى التكنولوجيا وسيلة لتعزيز التواصل الثقافي والإنساني بين الشعوب.

حضر الجلسة من الوفد المصري كل من السفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى المملكة العربية السعودية، والسفير إيهاب بدوي، سفير مصر لدى مملكة إسبانيا، والمهندس أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأستاذة رنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى