وزيرة التضامن: «تكافل وكرامة» نموذج متكامل للاستثمار في رأس المال البشري والحماية الاجتماعية

تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، وبحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم في الجلسة الافتتاحية الحوارية للمجموعة الوزارية للتنمية البشرية ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الوزراء، بينهم الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والسيد محمد جبران وزير العمل، بالإضافة إلى العقيد الدكتور مصطفى الحوشي ممثل الأكاديمية العسكرية المصرية.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر تتمتع بتاريخ طويل في مجال الحماية الاجتماعية منذ خمسينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن ما تحقق خلال العقد الماضي يمثل إنجازًا غير مسبوق، يعكس مضاعفة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية وعدد المستفيدين بشكل كبير. وأوضحت أن الإنفاق على شبكات الحماية والضمان الاجتماعي ارتفع من 327.7 مليار جنيه عام 2020 إلى 742.6 مليار جنيه في 2025-2026، شاملة الدعم الغذائي والصحي والإسكان والتحويلات النقدية، فيما ارتفع الإنفاق على برامج الدعم النقدي من 41 مليار جنيه إلى 54 مليار جنيه.

وأشارت الدكتورة مرسي إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يعد أكبر برنامج للدعم النقدي في المنطقة، موضحة أن عدد الأسر المستفيدة ارتفع من 1.7 مليون أسرة عام 2014 إلى 4.7 مليون أسرة حاليًا، مع استفادة نحو 3.2 مليون أسرة من التخارج خلال السنوات الماضية. كما أصبح البرنامج بموجب قانون الضمان رقم 12 لسنة 2025 حقًا قانونيًا، ويقدم تدخلات متكاملة تشمل المساعدات الغذائية، التأمين الصحي، الإعفاء من مصروفات التعليم، فصول محو الأمية، بطاقات الخدمات المتكاملة، ومشروعات «حياة كريمة» وغيرها.

وأكدت وزيرة التضامن أن الاستثمار في الأسرة يعني الاستثمار في المجتمع، مشيرة إلى أن البرامج تستهدف المواطن على مدار دورة الحياة، من الألف يوم الأولى للطفل وحتى الشيخوخة، مع تحقيق نسب التزام مرتفعة في التعليم والصحة. كما يتم تقديم دعم غير مشروط لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يستفيد 559 ألف مواطن من كبار السن بإجمالي 5.9 مليار جنيه، وما يزيد على 1.2 مليون شخص من ذوي الإعاقة بإجمالي 13.7 مليار جنيه.

ولفتت الدكتورة مرسي إلى جهود الوزارة في تمكين الشباب من أسر تكافل وكرامة، من خلال 31 وحدة تضامن في الجامعات الحكومية، مع توفير الدعم التعليمي والتمكين الاقتصادي، مستفيدة من التجارب الدولية، لتأهيل الشباب لدخول سوق العمل وضمان كسر حلقات الفقر للأجيال القادمة، حيث وصل عدد الطلاب المستفيدين من المصروفات الجامعية إلى 74.335 طالبًا وطالبة.

كما تناولت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود الدولة في دعم الحاضنات، حيث ارتفع عددها من 16.500 حضانة إلى أكثر من 48 ألف حضانة، بما في ذلك ثلاث حضانات جديدة في العاصمة الإدارية، بالإضافة إلى تطوير برنامج «مودة» لتأهيل المقبلين على الزواج، وإصدار القوانين الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وإنشاء صناديق استثمارية لدعم برامجهم.

واختتمت الدكتورة مرسي حديثها مؤكدة أن مصر أصبحت نموذجًا للحماية الاجتماعية المبنية على دورة حياة المواطن، من الطفولة المبكرة وحتى الشيخوخة، وأن الدولة تعمل على استضافة منصة دولية للحماية الاجتماعية العام المقبل لتبادل الخبرات والدروس المستفادة مع الدول الأخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى