«التنمية المحلية» تستعرض حصاد 5900 مشروع بصعيد مصر.. وتمضي نحو مرحلة جديدة بالشراكة مع البنك الدولي

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، خلال اجتماع موسع مع وفد من البنك الدولي، أبرز نتائج وإنجازات المرحلة الأولى من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، تمهيدًا لإطلاق مؤتمر وطني موسع بعنوان «إصلاح وتمكين الإدارة المحلية» والمقرر عقده في 27 نوفمبر تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
الاجتماع، الذي عُقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضم قيادات الوزارة وعددًا من مسؤولي البنك الدولي، وفي مقدمهم ألمود ويتز المديرة الإقليمية لقطاع البنية التحتية، وكاثرين توفي مديرة قطاع المدن والمرونة والأراضي، وشريف حمدي مسئول أول للعمليات.
وخلال اللقاء، أكدت الوزيرة اعتزازها بالشراكة الممتدة مع البنك الدولي، مشيرة إلى أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر—المنفذ في محافظات قنا وسوهاج والمنيا وأسيوط—أصبح نموذجًا تنمويًا متكاملاً يقوم على مبادئ التخطيط اللامركزي والإدارة القائمة على النتائج، ونجح في تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية التحتية.
وكشفت د. منال عوض أن البرنامج منذ انطلاقه عام 2018 وحتى أكتوبر 2025، نفذ أكثر من 5900 مشروع بإجمالي استثمارات تجاوزت 32 مليار جنيه في مجالات الطرق، والمياه والصرف الصحي، وتحسين البيئة، والتنمية الحضرية والريفية. وساهمت هذه المشروعات في تحسين الخدمات الأساسية لأكثر من 8.3 مليون مواطن، مع ارتفاع نسبة مشاركة النساء إلى 48% من إجمالي المستفيدين.
وأضافت الوزيرة أن كفاءة البنية التحتية والخدمات العامة في المحافظات الأربع ارتفعت إلى 87.8%، متجاوزة المستهدف البالغ 70%، كما شهدت المناطق الصناعية طفرة في الإشغال وجذب الاستثمار بعد تطويرها وتفعيل خدمات الشباك الواحد وتبسيط الإجراءات.
كما أبرزت نجاح البرنامج في دعم التكتلات الاقتصادية المحلية، ومنها تكتل «الفركة» في قنا وتكتل «الأثاث» في سوهاج، مما ساهم في تعزيز القيمة المضافة والحفاظ على الصناعات التراثية وخلق فرص عمل مستدامة.
من جانبها، أشادت ألمود ويتز بما شاهدته خلال زيارتها لمحافظة قنا، مؤكدة أن البرنامج أصبح نموذجًا عالميًا يحتذى به في التنمية المتكاملة. وهنأت الحكومة المصرية على تنفيذ المرحلة الأولى بكفاءة عالية وتحقيق جميع المستهدفات.
كما أشادت كاثرين توفي بتجربة إشراك القطاع الخاص وتعزيز الفرص الاقتصادية، فيما أكد شريف حمدي أن صدى نجاح البرنامج تجاوز حدود مصر، وأنه يتكامل مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» وما حققته من تحسين شامل لجودة الحياة في الريف المصري.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية استعداد الوزارة للانتقال إلى المرحلة الجديدة من البرنامج، بما يعزز تمكين الإدارة المحلية ويعمم التجربة الناجحة على نطاق أوسع داخل المحافظات.






