وزير الاستثمار يكشف ملامح موجة جديدة من الاستثمارات الأجنبية في مقابلة مع بلومبرج

في إطار زيارته الحالية لجنوب أفريقيا، أجرى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مقابلة تلفزيونية مع شبكة بلومبرج خلال مشاركته في قمة رجال الأعمال بمدينة جوهانسبرج.

أكد الوزير أن مصر تعمل على استعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بعد التحديات الاقتصادية الأخيرة.

وأشار إلى إبرام صفقات كبيرة مؤخرًا، بينها اتفاقيات مع قطر، إضافة إلى مشروع رأس الحكمة العام الماضي الذي يُعد نموذجًا لصفقات الاستثمار الضخمة.

وأوضح الخطيب أن الحكومة تركز على استثمار البنية التحتية التي تم تطويرها خلال العقد الماضي.

وأشار إلى أن الإصلاحات السياسية والمالية والتجارية التي استمرت أكثر من عام هي المحرك الرئيسي لجذب رؤوس الأموال، موضحًا أن المستثمرين يهتمون بالسياسات طويلة الأجل والمستقرة.

وتحدث الوزير عن مشروع رأس الحكمة الذي بدأ بالفعل في طرح المرحلة الأولى من المبيعات.

المشروع يمتد على مساحة 173 مليون متر مربع، ويستوعب نحو مليوني نسمة، ويتضمن مطارًا خاصًا ومناطق صناعية ومرافق تعليمية.

ووصف الخطيب المشروع بأنه علامة مميزة على ساحل المتوسط، تسهم في وضع مصر بقوة على خريطة الاستثمار الإقليمي.

وأشار الوزير إلى إعادة هيكلة أصول الدولة عبر صندوق مصر السيادي ووحدة تنظيم الأصول.

الصندوق مسؤول عن رفع قيمة الأصول الاستراتيجية، بينما تتولى وحدة الشركات تقييم أصول الدولة وتحديد مصيرها بين النقل للصندوق أو التخارج.

وكشف الخطيب أن مصر أصبحت وجهة جاذبة لاستثمارات تصنيع الهواتف المحمولة والمركبات الكهربائية.

وأكد أن الموقع الجغرافي المتميز وتنافسية الأجور وشبكات البنية التحتية الحديثة تعزز هذه الجاذبية.

وتناول الوزير في حديثه تأثير الاضطرابات في البحر الأحمر وتحويل مسارات السفن بعيدًا عن قناة السويس.

وأوضح أن الحكومة عوضت جزءًا كبيرًا من الخسائر عبر زيادة تحويلات المصريين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي وانخفاض التضخم.

كما أكد أن الإجراءات التجارية الجديدة وتقليل زمن الإفراج الجمركي تسهم في تحسين ميزان المدفوعات.

وتتوقع الحكومة – بحسب الوزير – وصول العجز التجاري إلى أدنى مستوى له منذ عام 2010 بنهاية العام.

المقابلة جاءت لتؤكد توجه مصر نحو مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي، قائمة على الإصلاحات، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى