الرقابة المالية تحدد لأول مرة ضوابط المقابل المادي لتسويق منتجات التأمين لضمان حقوق العملاء

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا جديدًا لتنظيم المقابل المادي المستحق لجهات تسويق وتوزيع منتجات التأمين، وذلك لأول مرة عبر ضوابط واضحة توازن بين حقوق العملاء وحوافز التسويق وفق ممارسات فنية سليمة.

ويهدف القرار رقم 267 لسنة 2025 إلى منع تحميل العملاء أي تكاليف غير مبررة، وضمان أن تظل وثيقة التأمين أداة حماية حقيقية لكل مواطن، مع تعزيز المنافسة واستدامة شركات التأمين في الوقت نفسه.

وأوضح الدكتور محمد فريد أن القرار يلزم شركات التأمين بتقديم دراسات اكتوارية معتمدة للتأكد من أن عمولات الوسطاء والحوافز لا تتجاوز قيمتها العادلة، ولا تؤثر على حقوق العملاء أو الملاءة المالية للشركة.

كما يحظر القرار أي مبالغ أو مكافآت قد تخل بمبدأ المنافسة أو تؤثر على أرباح الشركات مستقبلًا. وتشمل جهات التسويق المعتمدة: البنوك المرخص لها، البريد المصري، بنك ناصر الاجتماعي، شركات الاتصالات، وشبكات التسويق الرقمي.

ويمنح القرار الهيئة الحق في التدخل الفوري لإعادة تسعير المنتجات أو تعديل بنود العقود إذا ثبت تأثير سلبي على العملاء أو الشركات. كما يشدد على ضرورة قراءة شروط الوثائق والتعامل فقط مع الجهات المرخصة.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إصلاحات واسعة أطلقتها الهيئة منذ تطبيق قانون التأمين الموحد، شملت نحو 47 قرارًا تنظيمياً لتعزيز قوة السوق، ورفع مستويات الحوكمة، وتعزيز الشمول المالي والتأميني.

وتعمل الهيئة أيضًا على إطلاق موقع إلكتروني لدراسات العلوم الاكتوارية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، وإطلاق دورات تدريبية لقيادات الصف الثاني بشركات التأمين عبر شراكات مع مؤسسات تعليمية ومالية عالمية، في خطوة لدعم استدامة وحوكمة قطاع التأمين المصري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى