مصر والجزائر تبحثان توسيع الشراكة.. اتفاقات جديدة وتعاون اقتصادي متصاعد

ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والوزير الجزائري يحيى بشير، الاجتماعات التحضيرية الوزارية للدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المنعقدة في القاهرة.
ناقش الجانبان تقارير الخبراء ونتائج اجتماعات كبار المسؤولين خلال اليومين الماضيين. وتم الاتفاق على الصيغة النهائية لـ18 وثيقة تعاون في مجالات متعددة تشمل الزراعة، الإسكان، الكهرباء، التنمية المحلية، الثقافة، الشباب، الرياضة، العمل، حماية المستهلك، المعارض، الأوبرا، الأزهر، الإدارة العامة وغيرها. كما اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في الصحة والدواء والاتصالات والتعليم والسياحة وبناء القدرات.
أكدت الدكتورة رانيا المشاط عمق العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للوفد الجزائري صباح اليوم، وما يؤكد متانة الروابط الاستراتيجية. وشددت على حرص مصر على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتعظيم دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات المشتركة.
وأوضحت الوزيرة أن اللجنة العليا المشتركة تمثل منصة فعالة لفتح آفاق جديدة للتعاون، مؤكدة حرص الوزارة على متابعة تنفيذ مخرجاتها من خلال اللجان الفنية المشتركة.
وكشفت «المشاط» عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 20% في عام 2024، ليصل إلى مليار دولار مقابل 872 مليون دولار في 2023. وأشارت إلى الدور المحوري للشركات المصرية العاملة في الجزائر، وإمكاناتها الكبيرة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والإسكان.
وأبرزت الوزيرة أرقام الاستثمارات الثنائية، حيث بلغ حجم الاستثمارات الجزائرية في مصر 54.4 مليون دولار حتى يونيو 2024، فيما وصلت الاستثمارات المصرية في الجزائر إلى 5.07 مليار دولار بعد 62 مشروعًا يعمل بها نحو 7 آلاف عامل.
كما شهدت الاجتماعات التأكيد على الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص، خاصة في الاستزراع السمكي والأمن الغذائي والصوامع، إلى جانب انعقاد منتدى رجال الأعمال المشترك لدراسة فرص جديدة بين البلدين.
من جانبه، توجه وزير الصناعة الجزائري بالشكر لمصر على استضافة الاجتماعات، مشيرًا إلى تطور التعاون منذ الدورة السابقة عام 2022. وأكد تطلع الجزائر إلى زيادة حجم التبادل التجاري واستثمارات الشركات المصرية، خاصة في ظل نشاط شركات كبرى مثل السويدي إلكتريك وأوراسكوم.
كما أعلن الوزير اتفاق البلدين على تشغيل خط بحري مباشر بين ميناء عنابة وميناء الإسكندرية لدعم حركة التجارة ونقل البضائع، مع فتح المجال أمام شركات المقاولات المصرية للمشاركة في مشروعات الإسكان بالجزائر.
وأشار إلى أن مجلس الأعمال المشترك سيساعد في اكتشاف فرص جديدة، مؤكدًا أن العلاقات المتنامية بين الرئيسين السيسي وتبون تفتح المجال لتعاون أوسع في التعليم والثقافة والشئون الدينية.
وبحث الاجتماع الترتيبات الخاصة بمنتدى الأعمال المزمع عقده على هامش اجتماعات اللجنة العليا، إضافة إلى التعاون في أكثر من 20 مجالًا، منها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الطاقة المتجددة، المقاولات، الزراعة، والشئون الدينية.






