أخر الأخبار

 عيد الشكر بقلم: تهاني عد

عيد الشكر

بقلم: تهاني عد

 

يُحتَفَل بعيد الشكر سنويًا في يوم الخميس الرابع من شهر نوفمبر في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

 

يُعد هذا العيد عطلة وطنية وله طابع عائلي بالدرجة الأولى، حيث تجتمع العائلات والأصدقاء للتعبير عن امتنانهم للنعم والبركات التي حظوا بها خلال العام.

 

يتضمن الاحتفال إعداد ولائم فاخرة تشمل أطباقًا تقليدية مثل فطيرة اليقطين، وحشوة الخبز، والبطاطس المهروسة، والتوت البري، ويتصدر الديك الرومي قائمة هذه الأطباق.

 

يُعتقد أن جذور عيد الشكر تعود لآلاف السنين، عندما خصص السكان الأصليون لأمريكا أيامًا محددة للصلاة وشكر الله على النعم المختلفة كوفرة الذرة الخضراء والفراولة. استمر هذا التقليد حتى وصول المستعمرين الإنجليز واستيطانهم شمال الولايات المتحدة الأمريكية فيما كان يُعرف حينها بـ “نيو إنجلاند الاستعمارية”.

 

كانوا ينظمون رحلات لصيد الطيور، خاصة الديوك الرومية والبط والأوز، ثم يقيمون وليمة إقليمية تستمر لأيام بهدف الصلاة والشكر لله على نعمة هطول المطر الذي أنهى فترة جفاف طويلة خلال صيف عام ١٦٢٣، وكان ذلك العام قد سبقه انتشاراً للمرض والفقر.

 

لم يُعتمد عيد الشكر عطلة وطنية رسمية إلا في منتصف القرن التاسع عشر، بعد أن سيطر المستعمرون في الشمال على الحكومة الفيدرالية واشتدت الصراعات الطائفية واندلعت الحرب الأهلية.

 

من هنا، نشأت فكرة تحويل عيد الشكر من مناسبة دينية إلى مناسبة وطنية لتعزيز الوحدة والترابط بين المهاجرين من مختلف الجنسيات والديانات. وخلال الحرب الأهلية، أعلن الرئيس الراحل إبراهام لينكولن في أكتوبر من عام ١٨٦٣، عن تخصيص يوم وطني للامتنان يُحتَفَل به في السادس والعشرين من نوفمبر كل عام.

 

نحن المسلمون، شأننا شأن باقي الأقليات الدينية، لا نحتفل بعيد الشكر كعيد ديني، لكننا نشارك في الأنشطة الاجتماعية التي تُقام في هذا اليوم، مثل تجمع العائلة والأصدقاء وتناول الطعام سويًا. بالنسبة لنا، الشكر والامتنان لا يقتصران على يوم محدد في السنة؛ بل هما عبادة يومية نمارسها في كل وقت من خلال الذكر والأعمال الصالحة، شكرًا لله وحمدًا له على جميع نعمه. الحمد لله على نعمه التي لا تنتهي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى