تصعيد استيطاني بالخليل ودور عسكري مباشر في البؤر الزراعية

كتبت ـ ولاء عبدالعزيز

كشفت منظمات حقوقية عن تحرّكات إسرائيلية جديدة تهدف إلى تكثيف استخدام ما يُعرف بـ”استراتيجية الجيوب الاستيطانية المعزولة” في محافظة الخليل.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على إقامة مستوطنات متباعدة على أراضٍ فلسطينية، مع إنشاء طرق معزولة ونقاط تفتيش ومناطق صناعية، بما يؤدي إلى تمزيق الفضاء الزراعي الفلسطيني وتشويه الأراضي المملوكة للفلسطينيين.

وأفادت المنظمات بأن إسرائيل تسعى حاليًا لتطبيق هذه الاستراتيجية في مناطق إضافية من الخليل، من خلال إنشاء مستوطنات جديدة ومعزولة، إلى جانب توسيع مشاريع استيطانية قائمة.

ويُظهر تنفيذ هذه الخطة في ترقوميا وغيرها من مواقع الضفة الغربية أن الهدف لا يقتصر على تعزيز الاستيطان، بل يمتد ليشمل السيطرة الكاملة على الأرض وتقسيم المجتمع الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، ذكرت قناة “كان” العبرية أن إنشاء البؤر الاستيطانية الزراعية في الضفة الغربية يتم وفق آلية واضحة تشارك فيها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشكل مباشر.

ولم يعد الأمر، وفق القناة، يجري في إطار تفاهم ضمني، بل باتت تصدر أوامر مكتوبة تحدّد كيفية إنشاء البؤرة الاستيطانية وحجم القوة العسكرية المخصّصة لتأمينها.

وتشمل القوة المكلّفة بحماية هذه البؤر جنودًا من وحدات الحماية الإقليمية، ومستوطِنين من التجمعات المحيطة، إضافة إلى جنود احتياط.

وبحسب المصادر، فإن أكثر من مئة بؤرة زراعية تُحرس حاليًا بقوة تتجاوز 500 عنصر من الجنود والاحتياط والمستوطنين، أي ما يعادل كتيبة كاملة.

وأشارت القناة إلى أن هذا التعاون توسّع بشكل لافت منذ تعيين آفي بلوط قائدًا للمنطقة، حيث انتقل الجيش من دور المتفرج إلى دور الشريك المخطّط والمنسّق والمشرف على التنفيذ.

ومنذ تموز/يوليو 2024، بدأ العمل وفق منظومة ثابتة تشمل مباحثات مع المستوطنين، دراسة المواقع، تنفيذ زيارات استطلاعية، إعداد خرائط محدثة للقادة، ثم إصدار التوصيات اللازمة للموافقة النهائية.

كما وثّقت الجهات العسكرية خلال عام 2024 أكثر من 200 مخالفة بناء استيطاني، بينها 36 مزرعة زراعية جديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى