وزير الأوقاف: الفقه الحقيقي يتجاوز حفظ القواعد إلى فهم الحياة

أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن الفقه الحقيقي يتجاوز حفظ القواعد إلى فهم الحياة، لافتًا إلى ما قرره الإمام الشافعي من أهمية معرفة “أيام الناس”، وما أشار إليه العلماء من أن مخالطة الناس، ومعايشة واقعهم، وفهم عاداتهم ومعاملاتهم، تفتح للفقيه أبوابًا واسعة من الفهم والاجتهاد السليم.
كما أكد أن الفتوى المعاصرة لم تعد تقتصر على استحضار النصوص الشرعية، بل باتت تتطلب فقيهًا واسع الأفق، عميق الصلة بالواقع الإنساني، قادرًا على فهم تحولات المجتمع وأسئلة الناس ونوازلهم، وتحويل مقاصد الشريعة إلى حلول عملية تسهم في مواجهة التحديات الإنسانية المعاصرة.
جاء ذلك خلال كلمته في الندوة الدولية التي أطلقتها دار الإفتاء تحت عنوان بـ«الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، والتي عُقدت برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ألقى وزير الأوقاف الكلمة نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ناقلًا تحياته وترحيبه بالمشاركين، وتمنياته بأن تسهم الندوة في تعزيز التقارب الفكري وتبادل الرؤى بما يخدم أوطاننا ومجتمعاتنا.
وأوضح وزير الأوقاف أن هذه الندوة تمسّ قضية جوهرية في تكوين الفقيه والمفتي، تتمثل في ضرورة الجمع بين التمكن من علوم الشريعة، والإحاطة بعلوم الواقع وأحوال الناس وأسواقهم ومعاملاتهم وتحولاتهم الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاجتهاد الرشيد لا يتحقق إلا ببصرٍ واسعٍ بالمجالات التي تنـزل عليها الأحكام الشرعية.
وتعقد دار الإفتاء بقيادة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فاعليات الندوة العالمية الثانية للإفتاء، على مدار يومي 15 و16 ديسمبر الجاري تحت عنوان: “الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة “، برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وتعد هذه الندوة استكمالًا للفعاليات الإفتائية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم خلال العام الجاري، وتتزامن مع الاحتفال بـ«اليوم العالمي للإفتاء»، الذي أقرته الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم والذي يوافق 15 ديسمبر من كل عام، ليكون مناسبة سنوية تُجدد فيها الأمة عهدها مع العلم والاجتهاد والوعي.





