شهادات جنود الاحتلال.. كوابيس الحرب التي لم تنتهِ

كتبت ـ ولاء عبدالعزيز
كشفت شهادات جنود احتياط في جيش الاحتلال، نقلتها صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن آثار نفسية عميقة خلفتها الحرب على غزة، حيث تحولت التجارب الميدانية من مشاهد قتال إلى كوابيس دائمة، واضطرابات نفسية حادة، ومخاوف تطاردهم في حياتهم اليومية.
شهادات الجنود:
تومر باداني (48 عامًا)، جندي احتياط في وحدة تحديد هوية القتلى، قال إنه تعامل مع أجزاء جثث ملتصقة بهياكل الدبابات، وأمسك بكبد جندي بعد انتشاله من المدرعة، مؤكدًا أن الصدمة دفعته للتفكير بأن “النجاة الوحيدة” قد تكون بإحراق نفسه.
ناڤيه أمسالم (31 عامًا)، مسعف في اللواء 551، قال إن الخوف بات يرافقه في كل خروج من المنزل، ويخشى فقدان السيطرة بسبب صوت أو موقف مفاجئ، مشيرًا إلى أنه رغم عدم كراهيته للعرب، إلا أن سماع العربية بات يثير داخله ذعرًا شديدًا .
ليئام حايكا، جندية في لواء الإنقاذ والإغاثة، تحدثت عن فقدانها القدرة على النوم والحياة الطبيعية بعد مشاركتها في إجلاء الجرحى شمال غزة، ورؤيتها الدماء والأطراف المبتورة والصرخات، مؤكدة أنها تُركت دون دعم نفسي وتعاني كوابيس متكررة عن مسلحين وجثث أفراد عائلتها.
أساف عازر، جندي احتياط في سلاح الهندسة، روى مشاهد مقتل جنود أمام عينيه في بيت حانون، وبكاء الجنود حول نقالة ضابط مصاب وسط القصف، قبل أن يُصاب هو نفسه بانفجار نتيجة تفجير نفذته قواتهم دون علم بوجوده في المكان.
هنري بن شبات، مختص عتاد في قوات الاحتياط، قال إن أصوات الانفجارات ومشاهد انهيار المباني فوق من فيها تسببت له بنوبات غضب ورعب دائم، خاصة بعد مشاركته في إخلاء جثث 21 جنديًا قُتلوا في تفجير مبنيين، مؤكدًا أنه لم يعد قادرًا على النوم أو تحمل أبسط الأصوات.






