لا تَحْرِقُوا جَسَدِي للشاعرة اللبنانية / عايدة حيدر (اعتلت القصيدة المركز الأول)

لا تَحْرِقُوا جَسَدِي للشاعرة اللبنانية / عايدة حيدر (اعتلت القصيدة المركز الأول)

اعتلت قصيدة لا تحرقوا جسدى للشاعرة اللبنانية / عايدة حيدر المركز الأول في مسابقة منتدى هاملت للإبداع للقصة والشعر تحت عنوان الغربة

65953112 741595179589067 7023233352526200832 n 66159702 739895529759032 8742043753595797504 n65928545 2395103927217770 9073981456413360128 n 1 65711735 740991196316132 581782710704406528 n65272507 739908309757754 8501996476644196352 n

لا تَحْرِقُوا جَسَدِي
بَعْدَ مَمَاتِي .. لا تَحْرِقُوا جَسَدِي !
فَنِصْفُ الحياةِ عِشْتُها باختصارٍ في حُبِّ الأرضِ والوطنِ
ونصفُها أمنياتٌ ذابتْ في قورارَ مُشْتعلةٍ
وسَنَوَاتٌ عَرَفْتُ من خِلالِها أنَّ الحُبَّ لُغةُ الجَمَالِ
وتأثّرْتُ برياحِهِ المَدوّيَةِ في قَلْبِي
وعَوَاصِفِهِ الهَائجةِ دَاخِلي
وَفِي كُلِّ لحظةٍ شعرتُ بالغِيابِ رَغمَ الحُضورِ
وأصْبَحَ للعُمْرِ فَرَحٌ .. وكُلَّ صَباحٍ أجددُ نفسي داخلَهُ
مطمئنةً أتشبّثُ بشفاهِ الحياةِ
مشعّةً كنِجمةٍ لامعةٍ في السماءِ
وأَوَّلُ ظُهورٍ لي بينَ النجماتِ
كَتبْتُ شِعراً وطنياً.. للبسطاءِ في بلادي وحدثّتُهُم عنِ الإيمانِ والنقاءِ وعَنْ خُبْزِ الصَّبَاحِ
وقَهْوَةِ أُمِّي .. وصَبْرِ أُمِّي .. وإيمانِ أُمِّي .. وأحزانِ أُمِّي وانتماءِ أمي وهويةِ أمي العربية
وأَحْبَبْتُ الجُلوسَ مَعَكَ بسذاجَتِكَ وعَلَى سجيتِكَ
واستمرَرتُ بنسيانِ ذاكرتي بينَ تشوّهاتِ أفكاري
ودعوتُ دَقَائِقَ اللقاءِ أنْ تأتيَنِي مُحَمَّلةً بالوَصَايا التي نسيتُها وأنَا عَلَى قَيدِ الحياةِ
وشجرةُ الزيتونِ تُنَادِينِي لأرجعَ إلى حُفْرَتِي بجانبِها
وأنَا ثائرةٌ مِنَ الموتِ الذي جَاءَني .. ولم أكملْ مسيرةَ السلامِ التي أَسْعَى لِحلولِها
ولفكِّ الحِصَارِ عن أَهْلِي وأرضِي السجينةِ
ولم أشْبَعْ وأتُبْ من فتنةِ عينيك
وثقوبُ قلبي تستنجدُ منكَ عِناقَها.
وأنَا مُصَابةٌ بحُمَّى تلتهمُ الصَّبْرَ
ومَعَ كُلِّ هذا ينعتونني بالمتمرّدةِ ؛ لانَّ جسدي بعدَ حَشْوهِ بالكِبريتِ لم يشّتعلْ ولم يَرْحَلْ صَوتِي مِنْ حَلْقِي
ربما .. روحي لم تستسلمْ.. وأنا لَمْ أُوَدِّعْ من أُحبُّهم
ولَمْ أقّمْ الصلاةَ عَلَى روحي ..
حقًّا هَذَا الأمْرُ حيّرَنِي بَعْدَ أن استفقْتُ من حُلمِ هواجسَ
ونَادِمَةً أنَّنِي لَمْ أصِلْ إلى النهاية !..

65516580 739895476425704 2878121335249174528 n

 

65780919 739885786426673 2476239566030241792 n 56430986 684895661925686 2922262462201856000 n

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى