رئيسة «النواب البحريني»: نقدر موقف مصر الأخوي المشرف

أكدت فوزية بنت عبد الله زينل، رئيسة مجلس النواب بمملكة البحرين، أول امرأة منتخبة تعتلي قمة السلطة التشريعية في الوطن العربي، أن العلاقات بين مصر والبحرين أزلية، وأن العلاقة بين البلدين الشقيقين خاصة ومتميزة على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات، علاقات يقودها كل من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي علاقات تاريخية ممتدة عبر السنين، ولمصر محبة، خاصة لدى شعب البحرين.

وقالت فوزية زينل في أول حوار صحفي لها لصحيفة مصرية وعربية اختصت به مجلة “نصف الدنيا”، تنشره في عددها الصادر اليوم، في حوار أجراه الزميل هاني فاروق بالعاصمة البحرينية المنامة: تتلمذنا جميعًا منذ انطلاق التعليم النظامي في مملكة البحرين على يد أساتذة مصريين أفاضل، وما زال هذا النهل التعليمي والثقافي مستمر حتى يومنا هذا.

وأضافت أن الزيارات الرفيعة المتبادلة بين قادة البلدين تؤكد مستوى العلاقات الثنائية ورسوخها، ودائمًا ما تحمل هذه الزيارات بشائر الخير للبلدين والشعبين الشقيقين، كما أننا جميعا نقدر دور مصر الأخوي المشرف من كافة القضايا المتعلقة بأمن واستقرار البحرين.

وأعربت فوزية زينل عن تطلعها لزيارة مصر قريبًا لتعزيز التعاون البرلماني مع مجلس النواب المصري سواءً على مستوى العمل البرلماني أو على مستوى التعاون بين الأمانتين العامتين، بما يصب في مجال الاستفادة من الخبرات البرلمانية وتحقيق مصلحة البلدين الشقيقين، مشيرة إلى أن هناك تعاونًا وتنسيقًا وتكاملًا دائمًا ومستمرًا على مستوى المجلسين، ولجان الصداقة المشتركة، وتبادل الخبرات على مستوى الأمانة العامة في كل مجلس.

وأعربت زينل عن سعادتها بلقاء الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب المصري على هامش أعمال المنتدى الدولي الثاني للتطور البرلماني الذي عقد في جمهورية روسيا الاتحادية في يوليو 2019؛ حيث جرت مناقشة العديد من قضايا التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزه على المستويات كافة، بالإضافة إلى آخر المستجدات الإقليمية والدولية.

وحول تعاطي مملكة البحرين مع الحراك والأحداث المستمرة في الشارع العربي، والأهم القضية الفلسطينية، قالت فوزية زينل : إن سياسة مملكة البحرين الخارجية تجاه أشقائها من الدول العربية ودول العالم أجمع، تعتمد على عدة مبادئ أهمها الدفاع عن القضايا والمصالح العربية وصون الأمن القومي العربي، والحرص الدءوب على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم أجمع، وكذلك عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، والحفاظ على وحدة واستقرار وأمن ومقدرات الدول العربية.

وأكدت أن مملكة البحرين ترفض تعرض أي دولة عربية للعدوان الخارجي، وتتضامن مع شقيقاتها العربيات للوقوف إلى جانب أي دولة عربية، طبقاً لميثاق جامعة الدول العربية.

وبالنسبة لموقف مملكة البحرين لدعم الشرعية في اليمن الشقيق فإنه جاء تطبيقًا لقرارات الشرعية الدولية ومنظمة الأمم المتحدة واستجابة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وقالت زينل: إن القضية الفلسطينية هي القضية العربية المحورية، وموقف البحرين منها ثابت لا يتغير وهو دعم كل الجهود الدولية والعربية الرامية إلى لتوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، والحفاظ على الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق.

وأعربت رئيسة مجلس النواب البحريني عن فخرها واعتزازها بما حققته المرأة البحرينية في الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة التي جرت في شهر نوفمبر من عام 2018 من نجاح غير مسبوق؛ حيث تم انتخابها رئيسة لمجلس النواب في سابقة عربية تنفرد بها مملكة البحرين بوصول المرأة إلى قمة السلطة التشريعية، مشيرة إلى أن تاريخ الممارسة السياسية للمرأة البحرينية ليس جديدًا، وإنما يعود إلى عشرينيات القرن الماضي، وقد تطورت مشاركة المرأة البحرينية خلال السنوات الماضية، في ممارسة حقها الدستوري والقانوني، في الترشح والانتخاب، ووصلت إلى قمة التألق في ظل النهج الإصلاحي الشامل لمملكة البحرين، بقيادة العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، الذي جعل من مشاركة المرأة وإسهامها في الشأن العام إضافة بارزة للعمل الوطني.

وفي إطار احتفال المملكة بيوم المرأة البحرينية في الأول من شهر ديسمبر، أشادت فوزية زينل بالدور المحوري للنهوض بالمرأة البحرينية الذي تقوم به صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، ودورها في دعم الثقافة ومشروعات المرأة على المستويين المحلي والعربي، مشيرة في هذا الإطار إلى دور الأميرة سبيكة في إعلان برنامج هو الأول من نوعه في المنطقة العربية للتمكين السياسي للمرأة في عام 2006.

وقالت زينل أيضًا: إن الأميرة سبيكة أطلقت جائزة عالمية لتمكين المرأة في يونيو 2016، بالتعاون مع مؤسسة الأمم المتحدة للمرأة، حيث تخصص الجائزة لتشجيع وتحفيز مؤسسات القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد ببذل المزيد من المبادرات التي تُعنى بإدماج احتياجات المرأة في التنمية، وتوسع خيارات إسهاماتها في سوق العمل، وتزيد من فرص مشاركتها في الحياة العامة.

وأكدت زينل أن المرأة العربية عمومًا والخليجية خصوصًا، وفي مملكة البحرين على وجه التحديد، تعيش فترة من أزهى عصورها في التاريخ الحديث والمعاصر، واستطاعت أن تضع بصماتها في صياغة حاضر ومستقبل أوطانها، وأن المرأة البحرينية انتقلت من مرحلة التمكين إلى مرحلة التقدم.

وقالت إن تاريخ الممارسة السياسية للمرأة البحرينية ليس جديدا، وإنما يعود إلى عشرينيات القرن الماضي، وقد تطورت مشاركة المرأة البحرينية خلال السنوات الماضية، في ممارسة حقها الدستوري والقانوني، في الترشح والانتخاب، ووصلت إلى قمة التألق في ظل النهج الإصلاحي الشامل لمملكة البحرين، بقيادة العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، الذي جعل من مشاركة المرأة وإسهامها في الشأن العام إضافة بارزة للعمل الوطني في مملكة البحرين.

ولعل أبرز ما يتسم به تاريخ العمل السياسي الوطني للمرأة البحرينية بأنه متميز وفاعل وإيجابي؛ حيث ساهمت المرأة في بناء الدولة ونهضتها الحديثة، وشاركت في جميع المجالات والقطاعات، بناء على كفاءتها وقدراتها وخبراتها، واستطاعت بجدارة أن تحقق التوازن المطلوب بين دورها كمسئولة عن رعاية أسرتها وأبنائها، وبين اهتمامهما ومشاركتها بإيجابية في قضايا وطنها.

وحول حياتها الأسرية، قالت فوزية زينل رئيسة مجلس النواب البحريني خلال الحوار، ربما تكون عائلتي أول المتأثرين بأعباء المسئولية التي تحملتها كرئيس لمجلس النواب؛ لأن الانشغالات اليومية أخذتني عنهم كثيرًا، لكنني أحاول قدر المستطاع التوفيق بين اعتبارات المنصب والواجبات الأسرية، لكن على الجانب الآخر فإن كوني زوجة وأمًا خلق لدي حافزًا ودافعًا للعطاء والإنجاز، ينبع من إحساسي بالتزامي تجاه أسرتي ومجتمعي ووطني، فعندما أنظر لعيون أبنائي أرى مستقبل البحرين المشرق كما أتمناه ويتمناه كل بحريني غيور محب لوطنه.

وأشادت زينل بدور المرأة المصرية في العمل السياسي والممتد عبر التاريخ، وقالت إن مصر رائدة في تمكين المرأة سياسيًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى