خبير اقتصادي يتوقع قيام “المركزي المصري” برفع سعر الفائدة

توقع محللون ومصرفيون أن يتخذ البنك المركزي المصري قرارًا برفع سعر الفائدة بنحو 1% على الأقل خلال اجتماعه المقبل، خوفًا من هجرة الاستثمارات الأجنبية بأدوات الدين المصرية، والتي ربما تحدث بعد قرر الفيدرالي الأمريكي”البنك المركزي الأمريكي” برفع سعر الفائدة بنسبة 0.5%، وهي النسبة الأعلى منذ عام 2000.

وهذه هي المرة الثانية التي يرفع “المركزي الأمريكي” فيها سعر الفائدة منذ عام 2018، حيث اتخذ نفس القرار في شهر مارس الماضي ورفع سعر الفائدة بنحو 0.25%، ويلجأ لذلك للسيطرة على التضخم الذي ارتفع في أمريكا لأعلى مستوى له منذ 40 عامًا.

ومن المقرر حسب جدول أعمال لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، أن يكون الاجتماع المقبل يوم الخميس الموافق 19 مايو الجاري.

وقال الخبير المصرفي الدكتور عزالدين حسانين، إن رفع البنك المركزي المصري لسعر الفائدة 1% على الأقل هو القرار الأقرب، كنتيجة فعلية لقرار الفيدرالي الأمريكي، إذ تتبع البنوك المركزية في العالم “الفيدرالي” وترفع سعر الفائدة وليس بالضرورة بنفس المعدل، ولكن كل دولة حسب معدل التضخم لديها وطريقة معالجته ومدى القوة الشرائية لعملتها المحلية.

أضاف في تصريحات لـ”بوابة الأهرام” أن البنك المركزي المصري يواجه مشكلتين، الأولى انخفاض سعر الجنيه والذي يرتبط باستثمارات الأجانب في أذون الخزانة، والثانية ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما يؤكد بالضرورة رفع أسعار الفائدة بالسوق المحلية.

أوضح أن رفع الفيدرالي لسعر الفائدة، يزيد الطلب على الدولار بالخارج ويرفعه، وكذا على السندات الأمريكية، لأنهم أكثر استقرارًا بأدوات الدين على اعتبار أنهم أصحاب الدولار وطباعته في العالم، وهي عوامل تؤدي إلى سحب المستثمرين لاستثماراتهم في سندات وأذون الخزانة بالأسواق الناشئة والاتجاه نحو نظيرتها الأمريكية.

وقال المحلل الاقتصادي محمد سعيد، إن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة 0.5% جاء موافقًا لتوقعات المحللين والبنوك المركزية، وبالتالي من الممكن أن تكون الآثار محدودة على الأسواق، موضحًا أن معدلات التضخم في مصر لا زالت في المنطقة الآمنة، ولكن السبب الذي يؤرق البنك المركزي وربما يدفعه إلى رفع سعر الفائدة بنحو 1% هو هجرة الأجانب من الاستثمار في أدوات الدين.

أضاف في تصريحات لـ”بوابة الأهرام” أن البنك المركزي المصري لا يرفع الفائدة إلا في حالة الضرروة القصوى، وفي أحيان كثيرة لا يتبع قرار الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن رفع الفائدة الأمريكية يتبعه رفع سعر الدولار، وهذا يحث حاليًا في مقابل كل العملات على مستوى العالم سواء بالبلدان الناشئة أو المتقدمة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى