جهود الدولة في تطوير البنية التحتية بمحافظة المنيا.

تناول الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كافة جوانب التنمية بمحافظة المنيا من حيث ما يتم في مشروعات البنية التحتية، والذي وصفه بأنه يلامس الحياة اليومية لكل مواطن ليس فقط في المنيا بل في كل ربوع الجمهورية، حيث يتم العمل من خلال هذا المحور على رفع كفاءة العمران لتحسين مستوى معيشة المواطن، عن طريق توافر السكن اللائق، مؤكداً أن الدولة وجهت اهتماماً كبيراً بتوفير وتطوير الوحدات السكنية من خلال مختلف المستويات، وذلك في المنيا الجديدة وفي كل المدن القائمة في محافظة المنيا، عن طريق تطوير العشوائيات، أو من خلال “سكن كل المصريين”.

وفي هذا الإطار استعرض رئيس مجلس الوزراء مشروع تطوير منطقة عشش محفوظ من خلال لقطات مصورة توضح وضع المنطقة قبل تطويرها وعقب التطوير، لافتا إلى أنه يحرص على التذكير بهذا النموذج حتى لا ننسى الوضع السابق لهذه المنطقة؛ حيث قامت الدولة ببناء وحدات حضارية بديلة وإعادة جميع الأهالي إليها بعد الانتهاء من تشييدها، كما تم ذلك أيضا في مدينة العمال بالمنيا، مشيراً إلى أن هذه مجرد نماذج لما يحدث على مستوى الجمهورية، ولنا أن نتذكر ذلك دوماً ونتساءل ما إذا كانت هذه المناطق قد تُركت دون تطوير حتى اللحظة الحالية، وكيف ستكون معاناة أهالينا في هذه المناطق، مذكراً بما قاله السيد الرئيس “ما ننمش ولازم نسابق الزمن عشان نبني وحدات بديلة لأهالينا في هذه المناطق”، مستدركاً بقوله: “الحمد لله أن الدولة استطاعت أن تنهي مشكلة هذه المناطق غير الآمنة بالكامل”.

كما استعرض الدكتور مصطفى مدبولي في السياق نفسه نماذج من مشروعات تطوير الميادين العامة والكورنيش، ومشروع “سكن كل المصريين”، مشيراً إلى أن مدينة المنيا الجديدة تشهد بناء 24 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى ما يشهده مشروع تطوير عواصم المحافظات في قلب المدن، كما هناك نموذج جديد حضاري في الأراضي الفضاء المملوكة للدولة يشهد إنشاء وحدات سكنية أيضاً، وقد وصلنا ـ حتى الآن ـ لتنفيذ نحو 1900 وحدة سكنية، ومن المخطط اكتمال بنائها خلال الأسابيع المقبلة، بتكلفة تقدر بنحو 3 مليارات جنيه، مستعرضاً أيضا لقطات مصورة لمدينة المنيا الجديدة كآخر مشروع تم تنفيذه، مؤكداً أن رؤية الدولة في هذا الصدد تتمثل في أن تنتقل إلى المدن الجديدة المنشآت والمؤسسات الرئيسية للدولة، وعرض صوراً لفرع البنك المركزي المصري بالمدينة، وكذا مديرية الأمن الجديدة، مؤكدا أنه تم تشييد هذه المنشآت على أعلى مستوى من الخدمات.

كما عرض رئيس الوزراء مشروع إنشاء مدينة ملوى الجديدة، وهي ثاني مدينة جديدة في المحافظة وتعتبر إحدى مدن الجيل الرابع؛ مشيراً إلى أنه يتم تنفيذ أكثر من 16.5 ألف وحدة؛ فيها حتى تستوعب ما يقرب من مليون نسمة.
ثم انتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن المرافق الأساسية، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن مياه الشرب تستحوذ على اهتمام الدولة، ولذا يتم تنفيذ أكثر من 224 مشروعا بإجمالي تكلفة تبلغ 5.3 مليار جنيه، حيث استطعنا أن نصل بمساحة التغطية لهذا المرفق المهم إلى 99.3% مقارنة بـ 84%، ويتبقى فقط عدد من التوابع التي سيتم استكمالها مع مشروعات المبادرة الرئاسية” حياة كريمة”، وهذا الإنجاز يعكسه حجم المشروعات والمحطات التي تم تنفيذها، وهو ما أدى إلى أن كمية مياه الشرب المنتجة أصبحت تواكب الزيادة السكانية للسنوات الخمس عشرة المقبلة، مستعرضاً نموذجاً للمحطات العملاقة لمياه الشرب.

وقال مدبولي: يتبقى أمامنا تحد وهو فى مجال الصرف الصحي لكون المنيا محافظة ريفية؛ حيث إن 75% من الأهالي يقطنون في الريف. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه من خلال المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” نستهدف رفع نسبة التغطية إلى 100% مع اكتمال تنفيذ هذا المشروع الكبير، مستعرضاً مجموعة من الصور للمحطات التى تم تنفيذها على مستوى محافظة المنيا، مشيراً إلى أننا سنشرف بافتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للمرحلة الأولى من محطة معالجة المنيا الجديدة بطاقة 20 ألف م3/يوم، والتى من المستهدف أن تصل طاقتها الإجمالية مع اكتمال التنفيذ إلى 60 ألف م3/يوم، لافتاً إلى أن ما يتم تنفيذه من مشروعات فى هذا القطاع، ساهم فى تحسين رضاء المواطنين عن الخدمات المقدمة من خلاله، مؤكداً أن أمامنا شوطاً طويلاً لتنفيذ المزيد من المشروعات، سعياً لوصول خدمة الصرف الصحي لمختلف المواطنين على مستوى الجمهورية.

وفيما يتعلق بتأمين استقرار التغذية الكهربائية، أشار رئيس الوزراء إلى الجهود الهائلة المبذولة فى هذا الصدد، موضحاً أن عدد المشتركين الجدد بشبكات الكهرباء وصل إلى 300 ألف مشترك فى محافظة المنيا، هذا إلى جانب إقامة مركز تحكم إقليمي عملاق بتكلفة تصل إلى 1.4 مليار جنيه، منوهاً إلى أن تقييم مواطنى محافظة المنيا فيما يتعلق بالخدمات المقدمة من خلال قطاع الكهرباء والطاقة، من حيث حجم التغطية والاستقرار في توافر الخدمة، سجل رضاء عما يتم تقديمه من خدمات في هذا القطاع الحيوي.

وحول المشروعات التي يتم تنفيذها في قطاع البترول، أوضح رئيس الوزراء أن تكلفة تنفيذ هذه المشروعات وصلت إلى 3.5 مليار جنيه، لافتا إلى أنه تم التركيز على مشروعين مهمين، الأول إنشاء محطات لتموين وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، والثاني التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم توصيل الغاز الطبيعي لـ 276 ألف وحدة سكنية فى محافظة المنيا خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن عدد المشتركين في خدمة الغاز الطبيعي قفز من 85 ألف وحدة سكنية في عام 2014 إلى 361 ألف وحدة سكنية فى عام 2022، مضيفا أن عدد السيارات التي تم تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي وصل إلى 10 الآف سيارة مقارنة بـ 1800 سيارة فى عام 2014.

وفى مجال النقل والمواصلات، أوضح رئيس الوزراء أن محافظة المنيا شهدت إنشاء ورفع كفاءة 700 كم طرق من الطرق الرئيسية، وذلك بتكلفة وصلت إلى 12.5 مليار جنيه، ضمن المشروع القومي للطرق، هذا بالإضافة إلى تنفيذ ورفع كفاءة طرق محلية داخلية بإجمالي أطوال وصل إلى 624 كم، بتكلفة وصلت إلى 1.2 مليار جنيه، مشيراً إلى أن إجمالي تكلفة ما تم تنفيذه فى قطاع الطرق بالمحافظة وصل إلى نحو 14 مليار جنيه.

واستعرض رئيس الوزراء عدداً من مشروعات تطوير ورفع كفاءة الطرق والمحاور التى تم تنفيذها على مستوى محافظة المنيا، مشيرا إلى أنها تشمل مشروع تطوير طريق الصعيد الصحراوي الغربي، الذي سيفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية مرحلة منه اليوم، مؤكداً على ما يمثله هذا الطريق من أهمية لمختلف أبناء الصعيد، لافتا إلى أن مشروع تطوير الطريق الغربي جاء تنفيذا لتوجيهات الرئيس للعمل على تحويله إلى مسار عالمي عملاق، يتم تنفيذه على أعلى مستوى، قائلا:”وصلت تكلفة المُنفذ في تطوير طريق الصعيد الصحراوي الغربي فى المسافة من المنيا إلى القوصية بطول 60كم إلى 2.25 مليار جنيه، حيث تم تنفيذها على أعلى مستوى من الكفاءة والجودة”، مستعرضاً مجموعة من الصور لأعمال تطوير هذا الطريق العملاق، قائلاً:”هذا نموذج لمشروعات تطوير ورفع الطرق على مستوى الجمهورية”.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن محافظة المنيا شهدت إقامة محورين على نهر النيل، وذلك بتكلفة تصل إلى 2.5 مليار جنيه، لربط القطاع الغربي بالشرقي للنهر، وبما يسهم فى تيسير حركة وحياة المواطنين وتعزيز مجالات التنمية، مضيفاً أن هذه المحاور تأتي ضمن خطة الدولة لتقليل المسافات البينية بين محاور النيل، بحيث لا تتجاوز الـ 25 كم.

وتطرق رئيس الوزراء إلى المشروعات المنفذة فى مجال السكك الحديدية، موضحاً أنه يتم تنفيذ تطوير شامل لمختلف المحطات، وكذا المزلقانات، ونظم الإشارات على مستوى المحافظة، لافتا إلى ما يتم تسييره من قطارات على أعلى مستوى خدمة لأهالي الصعيد، والتى كان آخرها دخول قطار تالجو الأسباني الفاخر.

وأكد رئيس الوزراء استمرار الدولة فى تنفيذ مختلف المشروعات التنموية والخدمية التى من شأنها تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين فى مختلف القطاعات، قائلاً:” من حق أى مواطن السير على طرق جيدة، والاستفادة من الخدمات المقدمة من مختلف المرافق والبنية الأساسية بصورة جيدة”، مضيفا أننا كدولة نسابق الزمن لتنفيذ هذه المشروعات وأمامنا شوط طويل، ونحتاج إلى الاستمرار على نفس الوتيرة وأكثر خلال الفترة القادمة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه فيما يخص دُرَة مشروعات الدولة المصرية وهى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، فإن قرى محافظة المنيا تُمثل اليوم 13% تقريباً من إجمالي قرى المرحلة الأولى للمُبادرة على مستوى الجمهورية ويتواجد بها آلاف المشروعات التي يتم تنفيذها، وتخدم 4.5 مليون مواطن من أهالي المنيا من خلال هذه المشروعات الخاصة بتطوير المدارس، ووحدات طب الأسرة، مستعرضاً شكل وحدة طب الأسرة بالمعصرة، لافتا إلى أن أهالي القرى الأخرى التي لم تدخل لهم الخدمة يتمنون عمل وحدات طب الأسرة لديهم، لتقديم الخدمات، ومن ثم ينبغي العمل لسباق الزمن في هذا الاتجاه، كما تطرق إلى المجمعات الزراعية التي يتم تنفيذها، ومراكز الشباب التي يتم تطويرها، ومكاتب البريد التي يتم إقامتها، ومحطات الرفع والصرف الصحي المقامة، ومحطات المياه التي يتم عملها في كل مكان، ومشروعات تبطين الترع المنفذة، وكافة المشروعات التي تستهدفها الدولة المصرية لتطوير الريف المصري وريف محافظة المنيا، مؤكداً أنه من المأمول تحقيق أعلى مستوى وفي أسرع وقت ممكن في هذا المشروع، لافتاً إلى تمويل المشروعات الصغيرة، وتوفير 81 ألف فرصة عمل مباشرة في “حياة كريمة” فقط، بحوالي 1.4 مليار جنيه، وهذا ما يمثل حجم الأعمال التي تنفذها الدولة المصرية في المنيا، موضحاً أنه ما زال الشوط كبيراً لاستكمال أحلام جميع أهالي المنيا.

واستعرض رئيس الوزراء أمام السيد رئيس الجمهورية افتتاح عدد من المشروعات الكبيرة بالمنيا، جاء على رأسها افتتاح المرحلة الثانية من تطوير ورفع كفاءة طريق الصعيد الصحراوي الغربي، في المسافة من المنيا حتى القوصية، وتمت الإشارة إلى أن المشروع بطول 60 كم، وعدد 6 حارات مرورية، مُقسمة إلى 3 حارات مرورية لعربات المركبات، و3 عربات مرورية للشاحنات، مرصوفة باستخدام الرصف الخرساني في الاتجاه القادم من أسيوط إلى القاهرة، ويعد أحد قطاعات طريق القاهرة كيب تاون، للربط بأفريقيا، بالإضافة لأعمال الأنفاق للتقاطعات الرئيسية مع الطريق.

كما تم افتتاح المشروع الثاني وهو مزرعة غرب غرب المنيا النموذجية، وتمت الإشارة إلى أن مزرعة الإنتاج الحيواني لتربية الجاموس المحسن بغرب غرب المنيا، التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مقامة على مساحة 15 فدانا، بطاقة استيعابية 1500 رأس، وتم إنشاؤها لتكون نموذجا عمليا لمزارع الإنتاج الحيواني بالمنطقة والمحافظات المجاورة، للاستفادة من هذا النموذج في تدريب وإرشاد المزارعين بالمنطقة، لإنشاء مزارع أخرى وتوفير السلالات المحسنة عالية الإنتاجية، وتوزيعها على صغار المزارعين، لافتا إلى أن المزرعة مكونة من 25 عنبر تربية، بالإضافة إلى عنبر عزل، ومخازن أعلاف، ومجهزة بالمعدات والمولدات اللازمة لعملية التشغيل، وكذا وجود 1300 رأس حالي، تم بيع وتوزيع 450 رأسا محسنة، على صغار المزارعين بالمنطقة والمناطق المجاورة بالإضافة إلى 350 رأسا محسنة تم توزيعها على القرى المجاورة لتحسين النسل.

كما تم افتتاح المرحلة الأولى من محطة معالجة صرف صحى المنيا الجديدة، وخلال ذلك، تمت الإشارة إلى أن طاقة المرحلة الأولى تبلغ 20 ألف م3 /يوم كمرحلة أولى ضمن محطة طاقتها الإجمالية 140 ألف م3/يوم، وأن المياه الناتجة من محطة المعالجة الثلاثية ستستخدم في ري المسطحات الخضراء بالمدينة.

وتم افتتاح المشروع الأخير وهو مصنع تدوير المخلفات البلدية بتونة الجبل في مركز ملوي، حيث تمت الإشارة إلى أنه في إطار استغلال المخلفات بصورة مناسبة، تم إنشاء هذا المصنع على مساحة 11 فدانا، بتكلفة إجمالية تصل إلى 90 مليون جنيه، ويوفر هذا المصنع 100 فرصة عمل ويعمل بطاقة 20 طن/ساعة.

جاء ذلك في كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء خلال تفقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اليوم، عدداً من المشروعات التنموية في محافظة المنيا بصعيد مصر، استعرض بها جهود التنمية في المحافظة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى