ناصر خليفة يكتب: الأمن والأمان نقطة الإنطلاق للجمهورية الجديدة

نعمة الأمن والأمان في الأوطان من أهم النعم التي يجب علينا جميعا الحفاظ عليها ومن صميم مقاصد الأديان فالوطن سياج من الأمن والأمان ومصالح الأوطان جزء من صميم العقيدة كونها طمأنينة للنفوس ومن ثم فقد جعله الله- عز وجل- نعمة جليلة تفتح أبواب الرزق للبلاد والعباد. ويتفضل الله بها على خلقه وجعل فقدانها نقمة.
فالوطن الذي ينعم بالأمن والأمان يصبح جنة فيها الأمن النفسي والطمأنينة والسكينة التي يستشعرها الإنسان، فيزول عنه هاجس الخوف، ويشعر بالرضا والسعادة.، ولكونه ضروريا في الحياة لدفع عجلة التنمية المتنوعة بما تفيد الوطن ومواطنيه ويصبح اسم وطنه حاضرا وبقوة بين أسماء الأوطان والأمم ويشعر الإنسان بالفخر والرفعة، وإذا ضاع الوطن فلا أمن ولا أمان ولا حياة ولا وجود
ولمن يشككون أن نعمة الأمن والأمان أصبحت فزاعة ويشككون في كل شيء فالتاريخ البشري على اختلاف دوله وعصوره ذكر لنا نماذج مأساوية لفقدان الوطن وكيف تمزقت دول وتقسمت، وأمم سادت ثم بادت. وأوطان تغنى فيها أهلها بالوطنية فلما امتحن الزمان وطنيتهم انكشفوا وتفرقوا وأوطان بلغت سمعتها عنان السماء ثم هوت وأوطان دخلت التاريخ من بابه الواسع ثم أفل نجمها فلم يعد لها ذكر
تاريخ بشري يوضح مصاير حياة يعيش فيها مواطن فقد الأمن والأمان ودمر وطنه وطحنته الصراعات والحروب وتحول إلى جحيم فيتعرض فاقدوه للذل والهوان والخوف والفزع ويصبح السادة عبيد، والأعزة أذلة، والكبار صغارا، فقدان الوطن يعني فقدان الذات والهوية
ويصبح مهاجر منبوذ بين الشعوب والأمم يبحث عن وطن آخر لعله يجد فيه ما افتقد ه في وطنه ويزول جيل بكاملة يواجه الشتات،
وفي العصر الحديث والصورة ماثلة في عدد من الأقطار الشقيقة، أصبحت الحياة فيها مستحيلة، لا يأمن فيها الإنسان على حياته، وعلي عرضه، ولا أمواله، أهلها مشردون في أرجاء الدنيا، يهاجرون حتى يستقبلوا كمهاجرين، وتضيع آمالهم، فلا حقوق لهم، ولا إنسانية تحققت لهم بواسطة دول وأجهزتها والجماعات المتطرفة هم من استفادوا من هذه الأوضاع، كل ذلك كل مخطط من قبل من نادوا بالثورات، والتهمت نيران الكره والفتن المنطقة العربية وخلفتها رمادا في عز ربيعها بمعاونة العملاء والمأجورين ومن الدول نفسها وبمواطنيها
أما في مصر فهي دولة عظيمة بشعبها وغير قابلة للهدم أو التفكك ولكن في الماضي القريب كلنا نتذكر ولا ننسي أننا كنا في حالة الخوف والرعب والحزن التي كانت موجودة في الشارع المصري وتعرضنا جميعا لأقصى تجارب عدم الأمن والأمان وتبدل الحال وأصبحنا نخاف أن ننزل للشوارع نهارا وليلا وتناحر بين النخب السياسية التي تقدم مصالحها الذاتية أو الحزبية على حساب الوطن، بزعم خدمة الوطن وآخرون يدعون أنهم محيطون بخيوط الأزمة وهم الأزمة بعينها، وأصحاب أجندات وأصحاب سياسة القوة الناعمة في التضليل والاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في تعميق الكراهية بين أفراد المجتمع واستغلال الفرص المتاحة لتصفية أشخاص وإرهاب آخرين وبث الخوف والرعب وعدم الأمن والأمان بالادعاء أنهم يدافعون عن المسلمين، وهي جريمة في حق الدين والوطن، والأهل، والشرف، ودمار شامل للاقتصاد والعمران، بل وضياع الدين والأخلاق
وسريعا ما عادت الدولة المصرية بفضل رعاية الله لأرض الكنانة وظهور المشير عبد الفتاح السيسي آنذاك، الذي فطن لما يحاك ضد البلاد وقرر تعريض أمنه وحياته للخطر الداهم مضحيا بكل الإغراءات وجيشها العظيم ومخابرتها العامة وشرطتها ومؤسسات الدولة في التصدي بقوة لكل من يريد أن يروع أمن مواطنيها ويحاول سقوطها وكنا على شفا حفرة من النهاية واقتربنا من الهاوية ولكن جسارة جيشنا والشعب نجونا من براثن الضياع، بعد أن حلت بنا الشدائد وأحاطت بنا المكايد من كل جانب وفي 30 يونيو كان الشعب والجيش المصري والمخابرات العامة والشرطة المصرية ومؤسسات الدولة سدا منيعا تحطمت عليه مكايد الكائدين وأحلام الطامعين كل هذا هو مفهوم الأمن والأمان وهناك من يتعمد تشويه ذلك.
ثم تحققت الإنجازات الكبرى التي حققتها قيادتنا الرشيدة للوطن وللمواطن في السنوات الأخيرة ونجاحها في خلق حالة الأمن والأمان القوية والمستقرة ونحمد الله على ما ننعم به من أمن واستقرار
ودائما نفتخر بقواتنا المسلحة هذه المؤسسة العريقة العظيمة الوطنية، التي لا يوجد لديها أي مصلحة أو أهواء أو انتماءات إلا للوطن”. وعلينا أن ندرك مدى قوة هذه المؤسسة في مصر وقدرتها في الحفاظ على أمن هذه الدولة،
فالدولة المصرية تتجنب بفضل الله اضطرابات شديدة، وعلينا أن نكون على يقظة تامة وعلى يقين جميعا كمصريين أن أي نوع من التشكيك في الدولة أو جيشها العظيم أو مؤسسات الدولة لا بد من أن نتوقف أمامها، لندرك ما الغرض مما يثار من شكوك، ولا سيما في ظل الظروف الحالية التي تواجه العالم أجمع، وليس في المنطقة المحيطة بنا فقط. وعلينا أن نكف عن بث وتناقل الأخبار المدسوسة والإشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام خاصة، بقصد أو غير قصد. فنحن مطالبون كمجتمع بأن نكون متيقظين لكل شاردة وواردة، وأن نكون سياج حماية.
ومصر دائما بها شرفاء ومخلصو هدفهم مصلحة البلاد ومحاربة أي شي يهز أركان الدولة المصرية أو فسادا يعبث بحقوق البلاد والعباد
وأن نركز على هدف واحد وهو بناء دولتنا المصرية، والعمل ثم العمل ثم العمل.
اسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان، التي بات العالم يحسدنا عليها وتتكالب علينا بعض الدول والجماعات الإرهابية لمنعنا منها… حفظ الله مصر قيادة وشعبا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى