رقصة في فضاءٍ حبيس … شعر / محمود رمزي خليف

رقصة في فضاءٍ حبيس … شعر / محمود رمزي خليف

ليس ناياً أو بكاءً

ليس عيباً 

ليس دمعاً بلا سببٍ

لو كنتِ حقاً كنتِ منِّي

كنتِ النَّسيمَ بلا بللٍ

لكنتُ أخترعتُ مصيبةً

كي تكوني بقربي…

هكذا….وحدكِ بلا سببٍ

أيُّ الهزائمِ قد منيتُ بها يوماً 

بعدَ كلِّ انتكاسةِ حربٍ بلا أملٍ

أيُّ الأشرعة التي مزقتها

وجعلتها أبدا بلا وتدٍ

حبيبتي……مرحباً بكِ…

أنرتِ كوخي الخالي من الزَّاد من المدد

لو كنتِ أتيتني قبل الزَّمان

لكانت حقاً حياتنا بلا حزنٍ بلا نكد

أنا اخترعتُ من الليل موسيقاي

وَتَرَين على نجمٍ سهيل

 قنديلين بلا زيتٍ 

وهذا الِّلحاف الكبير من العتمة

 يحفُّني ويضمني بلا رجاءٍ بلا أمل 

ووسادتي من جزع غصنٍ أخضر ٍ

لولا الحياء لكانَ شجريَ عارٍ بلا سكن 

لو كنتِ حقاً تبحثين عن وطن

عن حب يحالفهُ الحظَّ

عمن يمازحُ خطوكِ

فتعالي لنبكي معاً

فكلُّ حاجاتنا 

حلمٌ جميلٌ بلا وطن 

والأمنيات نبقيها حبيسةً

 رهينةً بأقفالِ المحنِ

فالكلُّ يجري بلا هدفٍ

تعالي لنجلسَ دونَ تكلفٍ

الأرض أحنُّ……الأرض أوسع 

من تلك القصور

وإنَّ كوخيَ لولا الحياءُ

لكانَ قصراً

لكني رفضتهُ أن يكونَ

 يوماً بلا سبب…..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى