خاطرة بعنوان نوايـــا عميــاء بقلم الأديب أحمد هيكل

خاطرة بعنوان ( نوايـــا عميــاء)
بقلمي أحمد هيكل
بتاريخ ٢٤/٥/٢٠٢٦
( نية بلا علم … ضرر بلا عمد ) فكر في هذه الجملة
أحياناً يكون الطريق إلى الهاوية مرصوفاً بأحسن النيات
تلك النية الطاهرة التي تحملها في قلبك كزهرة بيضاء لا تشوبها شائبة
ربما قد تتحول بين يديك إلى سم قاتل حين تجهل كيف تزرعها
النية الحسنة وحدها لا تكفي لتصنع الخير
فكر قليلاً …
كم من يد امتدت لتوضع على كتف شخص فتحولت إلى قبضة تخنق؟
وكم من كلمة قيلت لمصلحتك كانت جرحاً أعمق من أي سهم؟
وكم من نية صافية دُفن صاحبها تحت أنقاضها وهو يظن أنه يبني؟
كلنا نعلم أن العلم هو نور النية وبوصلة القلب وبدونه
نحن كالطبيب الجاهل يداوي فيقتل
وكالقائد الأعمى يقود فريقه دون درايه فيُهلك
وكالعاشق الذي يجهل كيف يحب فيحول حبه إلى سجن بدلاً من وطن
الجهل ليس عذراً عندما تتكسر القلوب على عتبات النيات الحسنة
فالضرر لا يسأل عن نيتك قبل أن يسقط دمعة
والجرح لا يفرق بين يد أخطأت ويد قصدت أن تجرح
ولكن قبل أن تقول كانت نيتي !
تعلم قبل أن تنوي وأفهم قبل أن تتحرك
وإلا كنت كمن أشعل شمعة ليضيء بها الطريق فأحرق الغابة التي أراد أن يحميها
وتأكد أن الضرر يبقى ضرراً وسواء صنعته بيد باردة قاسية أو بدفء الطيب الأحمق الذي يقول مراراً وتكراراً لم تكن نيتي هكذا
فأنت في النهاية قد جرحته والوجع لا يفرق بين قاتل متعمد وجاهل متحمس






