يوميات مذيعة مفروسة حوار مع المخيخ

بقلم داليا غازي
الحقيقة يومياتي النهاردة تجربة شخصية جدا مدتها 20 دقيقة بس مش اي دقايق دول كانوا داخل جهاز الرنين المغناطيسي
وانا جاية انقل لكم تجربتي برغم صعوبتها الا انها خرجتني بنتيجة وملخص سنين كتيرة مريت بيها والنتيجة الأهم اني وسط زحمة الحياة والناس الكتير الا انك لوحدك بتواجهه كل حاجة وحط خط تحت كلمة لوحدك دي تعالو بقي شوفو اللي حصل جوة الجهاز العجيب اللي انا شبهته بالمقبرة لانك فعلا بتكون لا حول ولا قوة انت مقيد ممنوع من الحركة ومن الكلام وعايش بس مع الذبذبات اللي بتسمعها من الجهاز والغريبة بقي اني حسيت احساس غريب وهو اني كل ذبذبه وكل اشارة كنت بسمعها من داخل الجهاز حستها جزء من شريط حياتي فيه ذبذبه قوية ضجيج ودوشة وصوت عالي ودي رسمت قدامي الضجيج والدوشة اللي مروا بحياتي وذبذبه متقطعة نازلة طالعة وده حالي وحال اي حد مع الحياة وذبذبه معرفش ليه رسمت بسمه علي شفايفي وذبذبه وجعتني وحسيت بألم شديد وذبذبه تانية حسيت اني بسمع موسيقي وذبذبه من نوع غريب لاقيت دموعي نازلة وانا داخل الجهاز ومش قادرة امسحها ولا ينفع اتحرك وبس لاقتني بقول يا رب واستشعرت وجوده بجد فرجعت تاني الابتسامة …كل الاحساسيس دي مريت بيها في 20 دقيقة وانا جوة جهاز الرنين المغنطيسي وكان فيه حوار بيني وبين مخي وسالته ياتري يا عم المخيخ كل اشارة صدرت منك لجهاز الرنين كانت جزء من حياتي ؟ الحقيقة مش هقدر اقول لاء لاني حياتي كوكتيل من كل شعور حسيت بيه في ذبذبه من الذبذابات….واخيرا ربنا ما يكتبها لحد ويا رب ابدا ما تحتاجو النوع ده من الأشعة ربنا يحفظكم ويبعد عنكم اي شر
الخلاصة وقت المرض والشدة فتحة الغربال بتكون واسعة بزيادة للأسف مبيفضلش حواليك كتير الزفة واللمة الكدابة بتتغربل والغريبة بقي هتلاقي ناس عاملة من بنها وتقولك ايه ده هو انت كنت مختفي ليه بعد طبعا ما بترجع وتظهر للاضواء يلا بقي اهي كانت فرصة للاختيار وانا اخترت وكنت صاحبة قرار وسلمو لي بقي علي الترماي






