رحلة طموح وتحدي وراء اختيارى تخصص “الأشعة التداخلية “

 

بقلم : بروفيسور طارق سنان

يسألنى الكثيرون من تلامذتى طلبة الطب وبعض المرضى المراجعين عن سبب إختيارى لتخصص الأشعة التداخلية ولماذ لم اتجه نحو دراسة تخصصات اخرى مثل الجراحه او الباطنه او العظام او التجميل وغيرها وللرد على هذة الاسئلة قصص كثيرة ورحلة كفاح وتحديات جمه اسرد بعضها في هذا المقال فما لايعرفة الكثيرون اننى في بداية مسيرتى العلمية اخترت تخصص
الجراحة وحصلت بالفعل على الماجستير في الجراحة العامه في عام 1990.
وبالفعل مارست الجراحة ووقتها لم يكن تخصص الأشعة التداخلية معروف.
لكن تجربتي المريره اثناء الغزو العراقي و ما شاهدته من دماء و بطش و قتل و تعذيب . أثرت علي طريقة تفكيري و أردت أن اغير تخصصي الي مجال جديد ملي بالتحديات و نادر .

كما انني بطبيعتى شغوف بالتحديات و اطمح دائما في التميز، ورأيت وقتها ان هناك الكثير من الجراحيين الكبار ومن الصعب البروز وسط الكثير من عمالقة الجراحه، اصبحت دائم التفكير والرغبة في تغيير التخصص الي شئ جديد يوصلني الي قمه الهرم بسرعه.
واثناء رحلة بحثي في كل التخصصات الاخري سمعت و تعمقت في تخصص الاشعه التداخليه وقررت خوض غمار التجربة علي الرغم انه كان تخصص غيرمعروف.
ومازاد حبي لهذا التخصص وقد يكون هو السبب الرئيسي للمضى قدما في دراسة واتقان الأشعة التداخليه .
و بما ان الأشعة التداخلية تعتبر جراحه لكن بالتدخل المحدود و هي سوف تكون الأقرب للجراحة بجميع تخصصاتها.
ومن بين التحديات التي خضتها في هذا المضمار هو أنه كان يتطلب لكى تحصل على الزمالة في الأشعة التداخلية التي تستغرق سنتين أن اكون حاصلا على درجة الدكتوراة في الأشعة العادية خلال ٣ سنوات وهوماحدث بالفعل حيث ذهبت في بعثة في شهر أغسطس بعد تحرير الكويت وبالتحديد في العام 1991
واستمريت في الدراسة حتى عام 1996بعدها رجعت الى الكويت وفي عام 1998ذهبت مرة ثانية في بعثة من جامعة الكويت لدراسة الأشعة التداخلية لعلاج امراض العمود الفقري و الالم بدون جراحه
و اكتشفت ان الاشعه التداخليه ليست فقط تخصص جديد و لكن علم كبير مختلف وتعتمد علي تطور المعدات الصغيره و الاجهزه الالكترونيه، فالاشعه التداخلية تعتبر الافضل و الأسرع في التطور لسهوله ابتكار معدات دقيقه جديده و تطور قدرات اجهزه الاشعه التداخليه
علما بان طبيب الاشعه التداخليه خلال دراسته يحب ان يكون له علم في كل التخصصات حيث ان العلاج بالاشعه التداخليه ليس محصور علي علاج العمود الفقري و لكن يمكن ان يعالج الكثير من الأمراض في كل التخصصات مثل مضاعفات الجراحه و المسالك البوليه و النساء و الولاده و امراض الرجوله و امراض النساء وً حتي امراض معينه في الأطفال و التجميل.
و بعد عودتي للكويت ولم اتوقف عند هذا الحد بل استمريت في رحله التعليم و التعلم و قمت بعدة جولات عربية وأوربية زرت خلالها الكثير من المدارس الطبية المختلفة لللاطلاع على أحدث ما وصل الية الطب الحديث من علاجات وأجهزة ومعدات طبية حديثة تساعد في علاج جميع الامراض بالاشعه التداخل، وسعيا منى لجعل بلدى الكويت في مصاف الرياده في الشرق الأوسط ولله الحد نجحت في ابتكار العديد من الأجهزة والمعدات الطبية المتقدمه والتي مثلت صرخه في عام الطب والعلاجات الحديثة ولله الحمد وسأستمر على هذا النهج لرفع اسم دولتي الكويت الحبيبه .
كما انني أرى أنه يجب تغيير مسمي الاشعه التداخليه إلى العلاج بالتدخل المحدود لأننا نعالج أصل المشكلة تحت أي وسيلة تنظيرية مثل السونار وليس بالضرروة الاشعه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى