كم أشتاق !! .. للكاتبة/ هيام بيومي

كم أشتاق للبراح!
للجرى مع الفراشات ..للقفز تحت المطر ..للركض خلف أحلام الطفولة..لقطف الضحك من عين البكاء ..
للنوم دون هم أو أرق .
لأن يعود الزمن للوراء فأختفي فى حضن أمي ..
وأصحو على رائحة خبز جدتي وصياح إخوتي الصغار خلف عربة المثلجات.
لتسلق كل شجرة فى الطريق وإلقاء الحجارة فى أى بركة ماء وانتظار أن يأتي منها الإعصار..
أشتاق لطرح هموم كبلتنا بها الحياة..أشتاق لأن نتخطاها و نولد من جديد!
لألهو بطفولتي البسيطة! ولقفزى بخفة مع الصغار فوق أسطح الجيران!
أشتاق لصوت المذيع يردد :
“كلمتين وبس “وأخرى تقول :
“طريق السلامة صاحبتك السلامة”
أشتاق ل ألا أشتاق..
لأنام ولا أفكر فى ألف سبب للنهوض وألف وجع فى الحياة..
أتمنى أن أرتمي فى حضن أبي ومنه لا أعود..
أهرول نحو بيت عمي لأغنى “الليلة عيد” دون أن يكون هناك عيد،لصوت الطيور وحين مع القمر نلهو وندور..
أشتاق للحياة حين كنا نحياها وليست مجرد تواريخ تمر بنا ونمر فيها حتى نهاية الطريق.


