تملق السياسي.. بقلم/د. غادة قنديل

تملق السياسي لأشخاص بعينهم هو سلوك شائع في بعض الأنظمة السياسية، ويُقصد به مبالغة السياسي في مدح أو مجاملة أفراد معينين—سواء من المواطنين، أو من رجال الأعمال، أو من أصحاب النفوذ—بهدف كسب تأييدهم، أو ضمان ولائهم، أو تحقيق مصالح خاصة. وقد يكون هذا التملق ظاهريًا ناعمًا أو مفضوحًا ومكشوفًا، لكنه غالبًا ما يضر بالصورة العامة للنزاهة السياسية والعدالة المجتمعية.
أبرز مظاهر تملق السياسيين:
1. المديح المبالغ فيه:
تمجيد شخص ما في كل مناسبة حتى دون سبب واضح.
نسب الإنجازات إليه وحده رغم أنها جماعية أو حكومية.
2. إعطاء مناصب أو صلاحيات مجاملة:
تعيين أشخاص غير مؤهلين فقط لأنهم “محسوبين” على شخص ما.
غضّ الطرف عن الأخطاء أو الفساد لحسابات شخصية.
3. الظهور الدائم معهم في الإعلام:
تسليط الضوء على علاقته الوثيقة بأشخاص معينين كنوع من التودّد أو التغطية.
4. استغلال المناسبات الاجتماعية أو العائلية:
الحضور المبالغ فيه في أفراحهم أو عزاءاتهم، لتقوية العلاقة الشخصية، على حساب الاهتمام بالشأن العام.
الآثار السلبية لهذا التملق:
تقويض العدالة الاجتماعية: عندما يُكرَّم غير المستحق ويُتجاهل الكفء.
إحباط الكفاءات: لأن التقدير لا يُمنح حسب العمل بل حسب “الواسطة”.
زعزعة ثقة الجمهور: الناس تشعر بالنفور من سياسي يتعامل بازدواجية.
فتح أبواب الفساد: حين يكون الولاء الشخصي فوق الولاء الوطني.
لماذا يفعل السياسي ذلك؟
لضمان دعم انتخابي أو إعلامي.
لشراء الحماية أو الصمت.
لخلق “شِلَّة” أو دائرة نفوذ شخصية داخل النظام.
كيف نواجه هذه الظاهرة كمواطنين؟
1. برفع الوعي الشعبي بأن المناصب والخدمات يجب أن تُمنح بناءً على الكفاءة وليس القرب الشخصي.
2. بمحاسبة السياسيين عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
3. بدعم الشخصيات العامة النزيهة التي تعمل لصالح الجميع لا لأفراد



