الإنسان صاحب الرسالة .. بقلم الكاتب / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله مُعين الصابرين، أحمده سبحانه يكشف الهم ويزيل الغم عن المكروبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سيد الصابرين وإمام المتقين، اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد إن بسبب الإكتشاف الذاتي للإنسان سوف تقوى علاقته مع الله تعالي، حيث أنه عندما تطبق نظرية التوازن في التبحر في أغوار نفسك ستتعرف على الجوانب المادي في حياتك ونظيرتها الروحية، وهنا سوف تبحث عن مدى الإتزان الحاصل في نفسك، فلا يخفى عليك أخي القارئ كم سلبتنا روحانيتنا وشفافيتنا مع ربنا وأسرنا ومجتمعنا هذه المادية التي نعيشها، ولذلك كان التوازن لكي يعيد الأمور إلى نصابها ويحفظ حالة من الإتزان، لذلك كان حريا بكل واحد منا أن يزود كينونته النفسية بجهاز إنذار.

يعلمه بأي خلل في ذاك التوازن الذي نرتضيه لأنفسنا حيث يقول الله تعالي ” وكذلك جعلناكم أمتا وسطا لتكونوا شهداء على الناس” ومن ناحية أخرى، عندما أحقق الإكتشاف الذاتي سأصل إلى الأجزاء الناقصة في علاقتي مع ربي وأبدأ بعملية البناء لكي أنهض ببناء أقوي، بمعنى أنني مثلا قد أجد عندي نقصا في حفظ القرآن الكريم مما يعني بسبب معرفتي بنفسي وعلاقتي الصادقة معها سيكون لزام علي أن أحسن هذا الجانب، وأيضا عندما أشعر بنقص في عدد مرات الإستغفار اليومية سيكون لزاما علي أن أزيدها لأنني أعلم الداء وبيدي أصبح الدواء، وكذلك ينطبق الأمر على قيام الليل وقراءة القرآن، وهذا من الناحية التعبدية، وأما من ناحية أخرى، فإنك مثلا بعد أن اكتشفت نفسك وجدت أنك تميل يإتجاه العلم في المجال الهندسي مثلا، فلذلك سوف ينصب إهتمامك على الإبداع في هذا المجال.

لأنك صاحب رسالة وفي نيتك أنك تعبد رب الأرباب بسعيك إلى خدمة الإسلام في مجالك هذا، وهكذا في العديد في الأمور الحياتية، اعلموا ان هناك أمراض خطيره مثل ضغط الدم والذبحة الصدرية والإحتشاء القلبي ومن ثم الوفاةن وهي نهاية مأساوية لإنسان القرن العشرين ولكن كل ذلك لماذا؟ فإنه من أجل نقاش حاد أو من أجل مأزق معين أو من أجل صراع في الشركة بين المدراء أو من أجل غير ذلك كثير، فهذه هي المأساة، حيث عليك أن تتخيل عدد العضلات التي تقوم أنت بإرهاقها عندما تنتابك نوبة توتر، فآثار ذلك هو شد في عضلات الرقبة، والصداع، وظهور العقد في الجبين، وتصلب في عضلات الرقبة، وشد في عضلات الفكين، وإنحناء الكتفينن وشد في العضلات الخلفية، ووجع معدي، وبشكل تلقائي يتم جذب الساعدين إلى منطقة البطن مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس.

نتيجة الضغط على الحاجب الحاجز، ولهذه العضلات الحق في أن تشكيك لربها، وهذا بالطبع غير المشاكل الداخلية كالصداع وخفقان القلب السريع والإسهال وعسر الهضم والإمساك والأرق والتعب والتفشش بالأكل وضعف الذاكرة وجفاف الفم وعدم القدرة على التركيز والأيدي الباردة وغيرها الكثير، ونسأل الله تعالي العفو والعافيه يا رب، ولكن لماذا كل هذا يا أخي الكريم، فاعلم انه سيساعدك إكتشافك لذاتك على تطوير مقدرتك النفسية على مقاومة التوتر والقلق والإكتئاب، وعندما تستوعب وتدرك بأنه يجب عليك أن تعيش في حدود يومك فقط، فهذا يعني عدم إشغال نفسك بأمور تريد أنت أن تستبق أحداثها، وعليك أن تحاول إسعاد نفسك الآن، ولا تهتم بشأن البحث الذي سوف تلقيه غدا مثلا.

كل ما يجب عليك هو أن تخصص له وقتا معينا وكفى، ولكن بتطبيق نظرية التوازن لا أقول بمنعك عن التفكير بالمستقبل لأنه من حقك التفكير بذلك المجهول ولكن لا تدع الأمر يتجاوز حده ووقته، وحاول أن تبتسم الآن، وإذا كان لديك ظروف عجيبة تمنعك عن التأقلم معها، فهل عليك أن تقف وتركض بعيدا أم تشعر نفسك بقوة التحدي وتتحدى الظروف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى