التأمين الصحي… حلم المريض المصري بين الوعود والواقع بقلم: د. غادة قنديل

 

التأمين الصحي في مصر وُجد ليكون مظلة أمان لكل مواطن، خاصة الفقير والمريض وكبير السن. لكن الواقع المؤلم أن آلاف المرضى اليوم يقفون في طوابير الانتظار، يحملون أوراقًا وتقارير، ويطوفون بين المكاتب بحثًا عن حقهم في العلاج.

مريض السكر الذي ينتظر دواءه شهورًا، ومريض القلب الذي تتأخر عمليته حتى تسوء حالته، وأم الطفل المصاب بالسرطان التي تركض بين المستشفيات بحثًا عن دواء غير متوفر في مخازن التأمين… هؤلاء ليسوا أرقامًا، هؤلاء أرواح أمانة في رقبة الدولة.

وإذا احتاج المريض لعملية جراحية، تبدأ رحلة أخرى من المعاناة:

موافقات وإجراءات طويلة، مواعيد بعيدة، وأحيانًا انتظار على قوائم تمتد لشهور، بينما الألم ينهش الجسد، والحالة الصحية تتدهور. بعضهم يضطر لبيع ما يملك أو الاقتراض لإجرائها في مستشفى خاص، لأن الوقت بالنسبة له مسألة حياة أو موت.

المشكلة ليست في الفكرة، بل في التنفيذ:

ازدحام شديد وتأخير في المواعيد.

نقص الأدوية الأساسية وتأخر صرفها.

بيروقراطية مرهقة وإجراءات طويلة.

نقص التخصصات والأجهزة الطبية الحديثة.

تغطية غير كاملة للفحوصات والعمليات

أيها السادة، المريض لا يطلب رفاهية، المريض يطلب فقط أن يتلقى علاجه في وقته، دون إذلال، ودون أن يمد يده للغير.

نناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزارة الصحة، وهيئة التأمين الصحي، أن تتحرك فورًا لإصلاح المنظومة، بزيادة الأدوية المتاحة، وتحديث الأجهزة، وتبسيط الإجراءات، وضمان أن كل مريض في مصر يجد دواءه وعلاجه في التأمين الصحي بلا تأخير ولا تمييز.فصحة المواطن هي خط الدفاع الأول عن الوطن، ولا وطن قوي بدون شعب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى