الإغلاق الحكومي يتسبب في شلل فيدرالي بواشنطن

رانيا البدري
أغلقت أبواب الحكومة الأمريكية مع أولى ساعات فجر اليوم الأربعاء، وعادت واشنطن إلى دائرة الإغلاق الحكومي مرة أخرى، بعد أن فشلت الأحزاب السياسية في الاتفاق على تمويل الضروري لاستمرار عمل المؤسسات الفدرالية. الشلل الذي ضرب قلب أكبر اقتصاد في العالم ليس مجرد أزمة مالية، بل انعكاس لتصعيد حاد في الخلافات السياسية، ينذر بتداعيات واسعة قد تهز حياة ملايين الأمريكيين وتعطل استقرار البلاد.
دخلت الحكومة الأمريكية، اعتبارًا من فجر اليوم الأربعاء، في حالة إغلاق فدرالي شامل، بعد فشل الكونجرس والبيت الأبيض في التوصل إلى اتفاق حول الميزانية، في مشهد يعكس عمق الانقسام السياسي الذي يشل واشنطن ويهدد الاقتصاد الأمريكي بمزيد من الخسائر.
ويعد هذا الإغلاق هو الخامس عشر من نوعه منذ عام 1981، إذ جاء نتيجة صراع محتدم بين الجمهوريين والديمقراطيين حول أولويات الإنفاق، ما أسفر عن توقف العمل في عشرات الوزارات والوكالات، وإجبار نحو 750 ألف موظف فيدرالي على إجازة قسرية غير مدفوعة الأجر، بتكلفة مالية تقارب 400 مليون دولار يوميًا. يبدو أن آثار الإغلاق لن تقتصر على المؤسسات، بل ستمتد إلى حياة الملايين من الأمريكيين، وذلك من تعطيل رحلات الطيران، إلى حجب رواتب الجنود، وتأجيل الأبحاث العلمية، وتعليق صدور تقارير اقتصادية حاسمة.
وقال مراقبون إن تقرير الوظائف الشهري، الذي تنتظره الأسواق والمؤسسات المالية، قد يتأجل، ما يضيف مزيدًا من الغموض على المشهد الاقتصادي.






