وزيرة التضامن الاجتماعي تشارك في المؤتمر السنوي التاسع للبنوك المركزية في منطقة المتوسط تحت شعار “توظيف الابتكار والتكامل”

كتب/طلعت مرسى إبراهيم

 

شاركت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي في فعاليات المؤتمر السنوي التاسع للبنوك المركزية في منطقة المتوسط، والذي يقام تحت شعار ” توظيف الابتكار والتكامل منأجل تنمية مستدامة وشاملة في منطقة المتوسط” الذي استضافه البنك المركزي المصري، و افتتح فعالياته السيد حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري، وذلك بمشاركة عدد من محافظي البنوك المركزية، وصنّاع السياسات، وخبراء الاقتصاد والمال من مختلف دول المنطقة.

ويُنظم المؤتمر بالشراكة بين البنك المركزي المصري، والبنك المركزي الإسباني، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والمعهد الأوروبي للبحر المتوسط (IEMed)، والاتحاد من أجل المتوسط (UfM).

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للمشاركة في هذا الحوار المهم حول الشمول المالي، والذي أصبح ليس مجرد هدف سياسي، بل هو حجر الزاوية للازدهار المستدام في مصر، وهو المدخل الأساسي للتمكين الاقتصادي، وأداة فعّالة لتعميق الشمول الاجتماعي، وضمان مرونة وأداة لا غنى عنها لتعزيز إطار الحماية الاجتماعية لدينا، فالشمول المالي هو الأساس المستدام للحماية الاجتماعية والاقتصاد الشامل.

Messenger creation 1329CA7A ACE9 4BF8 A47F B73738019D3D

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن التزام مصر الراسخ يستمد جذوره من تاريخ طويل من الريادة في مجال الحماية الاجتماعية، مما مكّننا من تطوير أنظمة اقتصادية مبتكرة مصممة لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، ويتجلى هذا الالتزام على أفضل وجه في برنامج “تكافل وكرامة” للمساعدات النقدية المشروطة، الذي يُعدّ اليوم أحد أكبر البرامج في المنطقة، وعلى مدار العقد الماضي، نجح هذا البرنامج الحيوي في الوصول إلى أكثر من 7.8 مليون أسرة مصرية وتمكينها ماليًا، والأمر الحاسم هو أن البرنامج يمثل طريقاً نحو الاعتماد على الذات: فقد تخارجت بالفعل حوالي 3 ملايين أسرة وحققت الاستقلال المالي، في حين لا يزال ما يقرب من 4.7 مليون أسرة تستفيد من الدعم النقدي الأساسي، مما يضمن الاستقرار والكرامة لملايين الأشخاص.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025

يمثل خطوة تاريخية نحو الأمام في العقد الاجتماعي المصري، حيث يمثل نقطة تحول رئيسية، إذ يُحوّل الدعم النقدي بشكل دائم من مجرد برامج مؤقتة إلى حق تشريعي أساسي، لا يضمن هذا التفويض التشريعي استمرارية الدعم فحسب، بل يُعزز أيضًا ثقة المستفيدين في منظومة الحماية الاجتماعية بأكملها، والأهم من ذلك، أن هذا القانون مُصمم لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، لا التبعية، كما يتم دعم المستفيدين القادرين بفعالية من خلال برامج التدريب والتأهيل، وتسهيل الحصول على فرص العمل، ودعم المشاريع الجديدة، ويمتد هذا الالتزام ليشمل توفير قروض ميسرة، وأصول إنتاجية، أو وحدات جماعية تُتيح سبل حياة كريمة من خلال المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.

كما أنه بناءً على الأسس التي أرساها التشريع الجديد، أطلقت المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، في شراكة استراتيجية بين الوزارات، والبنك المركزي، والبنوك، والهيئات، ومنظمات المجتمع المدني تضم 20 شريكًا، وصُممت هذه المنظومة خصيصًا للتمكين الاقتصادي والوصول إلى التمويل، بهدف توجيه المستفيدين المستهدفين من المساعدات النقدية نحو مسارات مستدامة ومنتجة وتمويل أصغر، تُفضي مباشرةً إلى الاستقلال الاقتصادي والحد من الفقر.

وتعتمد هذه المنظومة الطموحة استراتيجيًا على أربع ركائز رئيسية، أولًا، شراكات مؤسسية قوية – دمج مختلف التمويل بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، وبالتنسيق مع البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية، لتوسيع نطاق الوصول ومعالجة الاحتياجات الجغرافية والاجتماعية المتنوعة؛ ثانيًا، بنية تحتية تكنولوجية متطورة؛ ثالثًا، الاستفادة من المعلومات وقاعدة البيانات المركزية؛ وأخيرًا، تطوير منتجات مالية وتأمينية مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفريدة للمواطنين، ويضمن هذا النهج الشامل أن المسار من الدعم الاجتماعي إلى الاستقلال الاقتصادي مدعوم وناجح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى