أجنحة المراهقة بين الأمل و الألم .. الكاتبة: الزهرة العناق

 

مشاركتي في المسابقة الدولية السادسة لسنة 2025

العنوان العام:

.. أجنحة المراهقة بين الأمل و الألم ..

اليوم الأول:

  … مرحلة العصف الذهنى

ها نحن اليوم نفتح أول صفحات الإبداع، و نلقي أول حجر في مياه الفكر لنرى دوائر الوعي تتسع في الأفق. ننطلق بأرواح يافعة تحمل في أعماقها أسئلة لا تنتهي، ورغبة في فهم هذا العالم، وفهم ذواتها قبل كل شيء.

المراهقة ليست فوضى للمشاعر كما يظن البعض، بل هي ولادة جديدة للعقل والروح،

إنها مرحلة صعبة تعيد فيها الحياة تشكيل الإنسان على مهل، ليكتشف ألوانه الحقيقية، و أصواته التي كانت شبه غائبة.

ومن هنا تبدأ رحلة العصف الذهني، حيث تهب رياح التساؤلات، و تتحرك أشرعة الفكر، فيجد المراهق نفسه بين صراع داخلي جميل، وبين رغبة جامحة في أن يحلق نحو ذاته الحقيقية.

تلك المرحلة التي لا تشبه سواها، حيث تمتد الأرواح بين حافة الطفولة وبوابة النضج، تتأرجح القلوب فيها بين عصف السؤال ورغبة التحليق، و يتعانق في داخلها الأمل الحي والألم الصامت، كضوء يتسلل من بين غيوم تائهة.

في هذه المرحلة، يكتشف المراهق أن أرواحهم تحمل أجنحة، لكنها ما زالت تتعلم كيف تحلق دون أن تصاب بالرياح. يتذوق طعم الحرية، ثم يرتجف من مسؤوليتها، يحلم بأن يكون كلّ شيء، و يخاف أن يصبح لا شيء.

انها مرحلة إعداد و تكوين إنسان ناضج، يعيد فيها المراهق بناء ذاته من فتات التجارب، ويصوغ من الحيرة طريقا نحو اليقين، يتعلم أن الأمل ليس وهماً، بل طاقة تشتعل كلما خمد في داخله صوت الخوف. إنها رحلة التناقضات الجميلة، حيث الألم ينضج، و الأمل ينير، و تتعلم الروح أن تنبت من شقوق الجراح وردة تدعى النضج.

فيا من تحلق على أجنحة المراهقة،

لا تخف من التيه، فمن بين العثرات تولد البصيرة، ومن رحم الألم يخلق الإنسان الجديد، إنسان ناضج يعرف كيف يحلق بعيدا ، ليس هروبا من الأرض، بل بحثا عن سماء تشبهه. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى