باكستان تحذّر: الهدنة مع أفغانستان لن تصمد ما لم تُكبح الجماعات المسلحة

أكدت باكستان أن استمرار الهدنة الموقّعة مؤخرًا مع أفغانستان يعتمد بشكل مباشر على وقف الهجمات التي تنطلق من الأراضي الأفغانية ضدها، في إشارة واضحة إلى الجماعات المتشددة الناشطة قرب الحدود، وعلى رأسها حركة طالبان باكستان (TTP).

وأوضح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن إسلام آباد لن تلتزم باتفاق التهدئة ما لم تتخذ حكومة طالبان في كابول خطوات ملموسة لإغلاق الملاجئ والمراكز التي تنطلق منها الهجمات ضد الجيش الباكستاني، مؤكدًا أن “أي خرق من الجانب الأفغاني سيُعدّ إنهاءً فورياً للهدنة”.

كما جاءت هذه التصريحات بعد اتفاق هدنة تم التوصل إليه في الدوحة بوساطة قطرية وتركية، عقب أسبوع من الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، على أن تُعقد جولة متابعة في إسطنبول لمراجعة تنفيذ البنود الأمنية.

وشدد الجانب الباكستاني على أن الهدنة ليست مفتوحة بلا شروط، بل مرتبطة بـ “إجراءات واقعية”، بينما عبّرت كابول عن رغبتها في تهدئة التوتر لكنها نفت إيواء أي جماعات تستهدف باكستان.

كما يرى مراقبون أن هذا التحذير يعكس تحولاً في نهج باكستان تجاه طالبان الأفغانية، إذ تسعى هذه المرة إلى فرض سلام مشروط بالمسؤولية الأمنية المشتركة، بعد سنوات من التوتر والهجمات المتبادلة عبر الحدود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى