الناس في الماضي والحاضر بقلم ✍️ الصحفية والإعلامية غصون ممنون

الناس في الماضي والحاضر

بقلم ✍️ الصحفية والإعلامية غصون ممنون

في أحد الأيام صباحاً كنت ذاهبة إلى عملي وفي طريقي المعتاد ذهاباً وإياباً بدأت أنتبه إلى أمور لم ألاحظها من قبل

لاحظت أن هناك أسلوباً وأخلاقيات كانت جزءاً من حياتنا في الماضي بعضها تعلمناه في المدرسة وبعضها الآخر في البيت من خلال العادات والتقاليد التي تربينا عليها

لكن مع مرور الأعوام بدأت هذه السلوكيات الجميلة تتلاشى شيئاً فشيئاً

تحولت من تصرفات لائقة تدل على الاحترام والذوق إلى سلوكيات خاطئة وغير مقبولة

 

صار بعض الناس يتثاءب دون أن يضع يده على فمه أو يعطس دون أن يغطي وجهه أو يتحدث بصوت عالٍ دون مراعاة للآخرين

بل حتى في المواصلات العامة لم يعد كثير من الرجال يفسحون المجال للنساء أو كبار السن للجلوس كما كان يحدث في السابق

لقد تغير الزمن وتغيرت معه بعض القيم والسلوكيات

ربما بسبب التطور السريع أو الانشغال الدائم أو ضعف التربية في بعض البيوت

لكن مهما تغير الزمن تبقى الأخلاق عنوان الإنسان وهي التي تميزه في كل وقت ومكان

علينا أن نعيد إحياء ما فقدناه من عادات طيبة وأن نعلم أبناءنا أن الأدب والاحترام لا يقدران بثمن

 

ولكي نعيد للمجتمع رونقه وأصالته لا بد من معالجة هذه الظاهرة من جذورها

فالأخلاق لا تنشأ من فراغ بل تُغرس منذ الصغر في البيت والمدرسة معاً

لكن للأسف نجد اليوم بعض المعلمات يقلن نحن نأخذ راتباً على التعليم فقط وليس لنا شأن بالتربية وكأن دورهن ينحصر في شرح الدروس دون توجيه أو قدوة

وهذا إنكار واضح لدور المدرسة والدولة في غرس القيم السليمة في نفوس الأجيال

إذا كان البيت هو الأساس فإن المدرسة هي الامتداد الطبيعي له

ولهذا سميت الوزارة بـ وزارة التربية والتعليم وليس التعليم فقط

فما فائدة العلم إن لم ترافقه تربية وأدب واحترام

لابد أن تعاد مادة الأخلاق إلى المناهج وأن يُعاد الاهتمام بسلوك الطلبة كما نهتم بدرجاتهم

فبالعلم والتربية معاً نبني جيلاً راقياً يحمل القيم الأصيلة التي تليق بماضي أجدادنا وحاضرنا ومستقبلنا

 

بقلم ✍️ الصحفية والإعلامية غصون ممنون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى