السودان على أعتاب هدنة جديدة برعاية أمريكية.. اختبار جديد لوقف نزيف الحرب

تتجه الأنظار مجددًا نحو الخرطوم، بعدما كشفت مصادر دبلوماسية عن موافقة مبدئية من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على مقترح هدنة إنسانية طرحته الولايات المتحدة، في محاولة جديدة لوقف القتال الذي مزّق البلاد منذ أكثر من عام ونصف.

والمبادرة الأمريكية، وفقًا لتقارير من فرانس 24 والأناضول، تتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بهدف تأمين وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة وفتح ممرات إنسانية آمنة للمدنيين المحاصرين.

كما من المقرر أن يعقد المجلس الأمني والدفاعي السوداني اجتماعًا اليوم الثلاثاء لبحث تفاصيل المقترح، وسط مؤشرات على دعم من دول الرباعية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، والإمارات)، التي تحاول تنسيق اتفاق يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية سياسية لاحقة.

ورغم الأجواء الإيجابية الحذرة، يحذّر مراقبون من أن نجاح هذه الهدنة سيعتمد على مدى التزام الطرفين بالضوابط الميدانية وآليات المراقبة، بعد سلسلة من الاتفاقات السابقة التي انهارت سريعًا بسبب غياب الضمانات والرقابة.

كما لم تُعلن قوات الدعم السريع موقفًا رسميًا حتى الآن، بينما اكتفت مصادر مقربة منها بالقول إن “أي هدنة حقيقية يجب أن تضمن حماية المدنيين، لا إعادة تموضع الخصوم”.

وبين الأمل الحذر والتشكيك، تبقى هدنة واشنطن المقترحة بمثابة فرصة أخيرة لاختبار نيات الأطراف — فإما بداية انفراجة، أو فصل جديد في مأساة السودان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى