زفاف في قلب مغارة جعيتا يشعل لبنان.. بين سحر الكهف وغضب الشارع

ضجّت مواقع التواصل في لبنان خلال الساعات الماضية بموجة غضب واسعة بعد انتشار صور ومقاطع مصوّرة لحفل زفاف فاخر أُقيم داخل مغارة جعيتا، أحد أهم المعالم الطبيعية والسياحية في البلاد، والمصنّفة كموقع تراثي عالمي.

واللقطات التي أظهرت إضاءة ملوّنة وموسيقى صاخبة داخل الكهف، أثارت استياءً عارماً بين ناشطين وبيئيين، اعتبروا أن ما جرى تعدٍّ على موقع طبيعي مقدّس لا يُسمح عادة بإقامة أي فعاليات داخله، لما يحتويه من تكوينات صخرية دقيقة تحتاج إلى بيئة هادئة ومحميّة.

كما كتبت إحدى الناشطات على منصة “إكس”: “جعيتا مش صالة أفراح.. هي معجزة طبيعية ما لازم تتحوّل لمكان استعراض طبقي”.

وبحسب ما نقلته تقارير لبنانية، حضر الحفل نحو خمسين شخصاً، وسط تجهيزات فخمة وتصوير احترافي، في وقتٍ لم تؤكد وزارة السياحة اللبنانية بعد ما إذا كانت المناسبة حصلت بترخيص رسمي أو بموافقة استثنائية.

كما أن الجدل لم يتوقف عند حدود البيئة؛ بل امتد إلى النقاش الاجتماعي حول الفوارق الطبقية في بلد يعيش أزمة اقتصادية خانقة، إذ رأى كثيرون أن إقامة حفل زفاف بهذا المستوى في موقع تراثي مغلق “استفزاز لمشاعر اللبنانيين”.

ومن جهتها، أشارت مصادر إعلامية إلى أن الوزارة تدرس فتح تحقيق في الواقعة ومراجعة إدارة المغارة، في محاولة لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الأنشطة داخل المواقع الطبيعية المحمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى