نورهان نبيل تكتب​”هدية مصر للعالم”: المتحف المصري الكبير يسطر فصلاً جديداً في كتاب التاريخ.

يُعدّ افتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) حدثاً تاريخياً استثنائياً، لمصر والعالم أجمع، حيث أعلنت مصر عن ميلاد صرح حضاري وثقافي وترفيهي عالمي، يمثل هدية تليق بعظمة تاريخها ومكانتها الرائدة في وجدان الإنسانية. هذا الافتتاح، الذي تم في احتفالية عالمية ضخمة حضرها قادة وزعماء من مختلف دول العالم، لم يكن مجرد تدشين لمبنى جديد، بل كان رسالة تؤكد أن مصر لا تزال قلب الحضارة النابض والجسر الذي يربط بين عبق الماضي وروح الجمهورية الجديدة.
​الإنجاز الحضاري وعظمة التصميم
​يقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة، وهو ما يضفي على موقعه بعداً فريداً، ليربط بين أقدم وأعظم آثار العالم وأحدث صرح ثقافي عالمي. يوصف المتحف بأنه أكبر مؤسسة في العالم مكرّسة لحضارة واحدة، إذ يمتد على مساحة شاسعة ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تغطي تاريخ الحضارة المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر البطلمي.
​وقد سُلط الضوء بشكل خاص على:
​الدرج العظيم: الذي يعرض تسلسلاً تاريخياً للحضارة المصرية القديمة، وتنتهي زيارته بإطلالة بانورامية ساحرة على أهرامات الجيزة.
​مقتنيات توت عنخ آمون: حيث يعرض المتحف للمرة الأولى في مكان واحد كامل كنوز الملك الذهبية التي تبلغ نحو 5000 قطعة أثرية، في مشهد انتظره العالم منذ اكتشاف مقبرته عام 1922.
​الإقبال الجماهيري القياسي
​شهد المتحف المصري الكبير، منذ افتتاحه الرسمي للجمهور (يوم 4 نوفمبر 2025)، إقبالاً جماهيرياً واسعاً وتاريخياً من المصريين والأجانب على حد سواء. وقد تجاوز الإقبال التوقعات بشكل كبير، مما اضطر إدارة المتحف في بعض الأيام إلى إعلان نفاد التذاكر ووقف البيع، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو شباك التذاكر، نظراً للوصول إلى السعة التشغيلية الكاملة.
​وقد أكدت التقارير الإخبارية المختلفة أن المتحف استقبل في أيامه الأولى عشرات الآلاف من الزوار، وهو ما يعكس:
​الشغف المصري: بتراثهم وحضارتهم العريقة.
​الاهتمام العالمي: الذي يعتبر المتحف وجهة سياحية وثقافية أساسية لزوار العالم.
​يُتوقع أن يساهم هذا الصرح العملاق، بفضل محتواه وتصميمه المتميز، في دعم قطاع السياحة المصري وتحقيق معدلات نمو غير مسبوقة في أعداد الزوار، ليصبح وجهة أساسية تتصدر قائمة الأماكن والوجهات العالمية.
​”مستقبل الثقافة والسياحة”
​يمثل افتتاح المتحف المصري الكبير نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث. فبالإضافة إلى كونه مركزاً لحفظ وعرض الآثار، فهو مشروع حضاري وثقافي وترفيهي عالمي. ويواصل المتحف العمل على تقديم خدمات متميزة وتنظيم برامج ثقافية وتعليمية لضمان بقائه أيقونة عالمية للحضارة المصرية، وإرساء جيل جديد من المؤسسات الثقافية الكبرى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى