وزير التربية والتعليم يستعرض إنجازات التعليم قبل الجامعي ومبادرات التطوير في المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية

تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شارك السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة بعنوان “التنمية البشرية: التمكين والفرص والمستقبل” ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية PHDC 2025 بالعاصمة الجديدة.
وخلال الجلسة، استعرض الوزير جهود مصر في تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك أكبر نظام تعليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يضم أكثر من 25 مليون طالب، و62 ألف مدرسة، وأكثر من مليون معلم. وأكد الوزير أن تحسين جودة التعليم على رأس أولويات الدولة، مع التركيز على تحديث المناهج وفق المعايير الدولية، التقييم المستمر، وخفض الكثافات الطلابية.
وأشار الوزير إلى نجاحات المبادرات الرئاسية في تحسين بيئة التعلم، بما يشمل بناء 150 ألف فصل دراسي خلال 10 سنوات، إلغاء الفترات المسائية، وزيادة نصاب حصص المعلمين مقابل حوافز مالية، إلى جانب إطلاق برامج تهدف لتعزيز مهارات القراءة والكتابة للأطفال بحلول سن العاشرة، حيث تم تطبيق المرحلة الأولى من البرنامج على مليون طالب في 980 مدرسة، مع تعميمه لاحقًا على صفوف المرحلة الابتدائية الأخرى.
كما استعرض الوزير جهود الوزارة في رفع كفاءة المعلمين من خلال برامج التدريب المهني والشراكات الدولية، حيث تم تدريب أكثر من 204 ألفًا من الكوادر الإدارية والتعليمية، وتأهيل 1000 معلم للحصول على دبلومة الإدارة التربوية والأمن القومي، إلى جانب توظيف المعلمين الجدد بمبادرة رئاسية لتغطية العجز في المواد الأساسية.
وفي إطار القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، أكد الوزير نجاح الوزارة في تحقيق حضور طلابي بنسبة 87.7٪ واعتماد التقييمات المستمرة، إضافة إلى تقديم خيار البكالوريا المصرية كبديل للثانوية العامة، وتفعيل قنوات التعليم عن بُعد عبر منصة “مدرستنا” والمجموعات التعليمية المدعومة ماليًا.
كما استعرض الوزير جهود التعليم الفني والتكنولوجي، مع تطبيق المعايير الدولية في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وإقامة شراكات مع مؤسسات دولية مثل إيطاليا وسنغافورة، لإنشاء مدارس جديدة ومتخصصة في مجالات مختلفة بالتعاون مع وزارات عدة، تشمل الكهرباء والطاقة المتجددة وهيئة الدواء، لدعم احتياجات سوق العمل وتنمية المهارات التطبيقية للطلاب.
وأشار الوزير أيضًا إلى تطوير التحول الرقمي ومناهج الذكاء الاصطناعي والبرمجة، بما يواكب التطورات العالمية ويعد الطلاب لسوق العمل في المستقبل، مع توفير شهادات دولية معتمدة من الجامعات اليابانية.
وأكد السيد محمد عبد اللطيف أن كل هذه المبادرات تعكس رؤية الدولة لتعليم شامل وعالي الجودة، يواكب التحولات العالمية ويضع الطالب والمعلم في قلب منظومة التنمية البشرية المستدامة، مؤكدًا على التزام الوزارة بتعزيز قدرات الطلاب والمعلمين وتمكينهم من اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين.






